نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 377
زيد فباع من زيد وإنما يتعين المكان إذا لم يقدر الثمن أو نهاه عن غيره ، وإلا جاز البيع به في غيره كما نقله في الروضة عن جمع وأقره . ( فلو أمره ) بالبيع ( بمائة لم يبع بأقل ) منها وإن قل ( ولا بأزيد ) منها ( إن نهاه ) عن الزيادة للمخالفة ( أو عين مشتريا ) لأنه ربما قصد إرفاقه والثانية من زيادتي ، فإن لم ينهه ولم يعين المشتري فله البيع بأزيد . لأنه حصل غرضه و زاد خيرا ولا مانع بل إن كان ثم راغب بزيادة لم يجز البيع بدونه كما مر ، فلو وجده في زمن الخيار لزمه الفسخ ، فإن لم يفعل انفسخ البيع ( أو ) أمره ( بشراء شاة موصوفة ) بما مر في التوكيل بشراء عبد ( بدينار فاشترى به شاتين بالصفة وساوته إحداهما ) وإن لم تساوه الأخرى ( وقع للموكل ) لأنه حصل غرضه وزاد خيرا و إن لم تساوه واحدة منهما لم يقع له ، وإن زادت قيمتهما على الدينار لفوات ما وكل فيه ، وتعبيري بما ذكر أولى مما عبر به ، ( ومتى خالفه في بيع ماله ) كأن أمره ببيع عبد فباع آخر ، ( أو ) في ( شراء بعينه ) كأن أمره بشراء ثوب بهذا الدينار فاشتراه بآخر ، أو أمره بالشراء في الذمة فاشترى بالعين ( لغا ) أي التصرف لان الموكل لم يأذن فيه ولأنه في الأخيرة من الثانية قد يقصد شراء ما وكل فيه على وجه يسلم له وإن تلف المعين ، ( أو ) خالف في ( شراء في ذمة ) كأن أمره بشراء ثوب بخمسة فاشتراه بعشرة ، أو أمره بالشراء بعين هذا الدينار فاشترى في الذمة ( وقع ) الشراء ( للوكيل وإن سمي الموكل ) بقلبه أو لفظه ، و لغت التسمية للمخالفة في الاذن ، ولأنه في الثانية أمره بعقد ينفسخ بتلف المعين فأتى بما لا ينفسخ بتلفه ويطالب بغيره . ولو قال اشتر بهذا الدينار كذا لم يتعين الشراء بعينه بل يتخير بين الشراء بعينه ، وفي الذمة ( ولا يصح إيجاب ببعت موكلك ) وإن لم يخالف الاذن إذ لم يجر بين المتبايعين مخاطبة ( والوكيل ) ولو بجعل ( أمين ) ، فلا يضمن ما تلف في يده بلا تعد ويصدق بيمينه في دعوى التلف والرد على الموكل لأنه ائتمنه بخلاف دعوى الرد على غير الموكل كرسوله ، ( فإن تعدى ) كأن ركب الدابة أو لبس الثوب ( ضمن ) كسائر الامناء ( ولا ينعزل ) بالتعدي لان الوكالة إذن في التصرف والأمانة حكم يترتب عليها ولا يلزم من ارتفاعه بطلان الاذن بخلاف الوديعة لأنها محض ائتمان ، فإن باع وسلم المبيع زال الضمان عنه ولا يضمن الثمن ولو رد المبيع بعيب عليه عاد الضمان ، ( وأحكام عقده ) أي الوكيل ( كرؤية ) للمبيع ( ومفارقة مجلس وتقابض فيه تتعلق به ) لا بالموكل لأنه العاقد حقيقة حتى إن له الفسخ بالخيار ، وإن أجاز الموكل ( ولبائع مطالبته ) أي الوكيل كالموكل ( بثمن إن قبضه ) من الموكل سواء اشترى بعينه أم
377
نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 377