نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 150
بالكسوف قبل الجمعة خففها ، فقرأ في كل ركوع بالفاتحة وقل هو الله أحد وما أشبهها . ( وسن جهر بقراءة ) صلاة ( كسوف قمر ) لا شمس ، لان الأولى ليلية أو ملحقة بها بخلاف الثانية . وما روي من أنه ( صلى الله عليه وسلم ) جهر وأنه أسر على ذلك ، ( و ) سن ( فعلها ) أي صلاة الكسوفين ( بمسجد بلا عذر ) كنظيره في العيدين ، وهذا من زيادتي . ( و ) سن ( خطبتان ك ) خطبتي ( عيد ) فيما مر ( لكن لا يكبر ) فيهما لعدم وروده وتعبيري بما ذكر أعم مما عبر به ( وحث ) فيهما لسامعهما ( على ) فعل ( خير ) من توبة وصدقة وعتق ونحوها . ففي البخاري أنه ( صلى الله عليه وسلم ) أمر بالعتاقة في كسوف الشمس ، ولا تخطب إمامة النساء ولو قامت واحدة وعظتهن فلا بأس ( وتدرك ركعة ب ) - إدراك ( ركوع أول ) من الركعة الأولى أو الثانية كما في سائر الصلوات ، فلا تدرك بإدراك ثان ولا قيامه لأنهما كالتابعين للأول ، وقيامه ( وتفوت صلاة ) كسوف ( الشمس بغروبها ) كاسفة لعدم الانتفاع بها بعده ( وبانجلاء ) تام يقينا لأنه المقصود بها وقد حصل بخلاف الخطبة لان المقصود بها الوعظ وهو لا يفوت بذلك . فلو حال سحاب وشك في الانجلاء أو الكسوف لم يؤثر فيصلي في الأول لان الأصل بقاء الكسوف ، ولا يصلي في الثاني لان الأصل عدمه ، ( و ) تفوت صلاة كسوف ( قمر به ) أي بالانجلاء كما مر ( وبطلوعها ) أي الشمس لعدم الانتفاع به بعد طلوعها ، فلا تفوت بغروبه كاسفا كما لو استتر بغمام ولا بطلوع فجر لبقاء الانتفاع بضوئه ، ولو شرع فيها قبل الفجر أو بعده فطلعت الشمس في أثنائها لم تبطل كما لو انجلى الكسوف في الأثناء ، ( ولو اجتمع عيد أو كسوف وجنازة قدمت ) أي الجنازة لخوف تغير الميت بتأخيرها ( أو كسوف وفرض كجمعة قدم ) أي الفرض ( إن ضاق وقته وإلا فالكسوف ) مقدم لتعرض صلاته للفوات بالانجلاء ، ( ثم يخطب للجمعة متعرضا له ) أي الكسوف . ولا يجوز أن يقصده معها في الخطبة لأنه تشريك بين فرض ونفل ( ثم يصليها ) أي الجمعة وإن اجتمع كسوف ووتر قدم الكسوف وإن خيف فوت الوتر أيضا لأنها آكد أو جنازة وفرض أو عيد وكسوف . فالكسوف مع الفرض فيما مر لكن له أن يقصد العيد والكسوف بالخطبة لأنهما سنتان والقصد منهما واحد ، مع أنهما تابعان للمقصود وبهذا اندفع استشكال ذلك بعدم صحة السنتين بنية صلاة واحدة إذا لم تتداخلا ، ومحل تقديم الجنازة فيما ذكر إذا حضرت وحضر المولى وإلا أفرد الامام جماعة ينتظرونها واشتغل مع الباقين بغيرها .
150
نام کتاب : فتح الوهاب نویسنده : زكريا الأنصاري جلد : 1 صفحه : 150