responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتاوى السبكي نویسنده : السبكي    جلد : 1  صفحه : 148


لا بعده بالاتفاق دعوى الاتفاق فيها نظر وفي كلام غيرهما ما يشعر بإثبات خلاف العمل أيضا وكيف يمتنع إذا اعتقد صحته ولكن وجه ما قالاه أنه بالتزامه مذهب إمام يكلف به ما لم يظهر له غيره والعامي لا يظهر له بخلاف المجتهد حيث ينتقل من إمارة إلى إمارة هذا وجه ما قاله الآمدي وابن الحاجب ولا بأس به لكني أرى تنزيله على الصورة التي ذكرتها ونزيد الامتناع على ما صرحت فيه بالامتناع وإن لم يكن ذلك منقولا بالمنقول وتحقيقه قد يشهد له والله أعلم ومما يبين لك ذلك أن التقليد بعد العمل إن كان من الوجوب إلى الإباحة ليترك كالحنفي يقلد في أن الوتر سنة أو من الحظر إلى الإباحة ليفعل كالشافعي يقلد في أن النكاح بغير ولي جائز فأنت تعلم أن المتقدم منه في الوتر هو الفعل وفي النكاح بلا ولي الترك وكلاهما لا ينافي الإباحة واعتقاد الوجوب أو التحريم خارج عن العمل وحاصل قبله فلا معنى للقول بأن العمل فيهما مانع من التقليد وإن كان بالعكس بأن كان يعتقد الإباحة فقلد في الوجوب أو التحريم فالقول بالمنع أبعد وليس في العامي إلا هذه الأقسام نعم المفتي على مذهب إذا أفتى بكون الشيء واجبا أو مباحا أو حراما على مذهبه حيث يجوز للمقلد للإفتاء يحسن أن يقلد ليس له أن يقلد غيره ويفتي بخلافه لأنه حينئذ محض تشبه اللهم إلا أن يقصد مصلحة دينية فنعود إلى ما قدمناه ونقول بجوازه كما روي عن ابن القاسم أنه أفتى ولده في نذر الحاج بمذهب الليث والخلاص بكفارة يمين وقال له إن عدت لم أفتك إلا بقول مالك يعني بالوفاء على أنا إن حملنا قول ابن القاسم هذا على أنه كان يرى التخيير فله أن يفتي بكل منهما إذا رآه مصلحة والمقلد لا يمتنع عليه ذلك وإن لم يرد التخيير إذا قصد مصلحة دينية وأما بالتشهي فلا والله أعلم أجاب بذلك رضي الله عنه في العشرين من شهر رمضان المعظم من سنة ست وأربعين وسبعمائة بدار الحديث الأشرفية بدمشق المحروسة ( مسألة ) في رجل أخرج صلاة فرضا لا تجمع عن وقتها عالما ذاكرا بنية أن يقضيها في وقت آخر فهل يقول أحد من الأئمة بكفره أم لا أفتونا مأجورين ( أجاب ) من أصحابنا من يقول بقتله والأصح أنه لا يقتل ما لم يطلب منه فيمتنع وقد اختلفوا في قتله هل هو حد أو كفر فيلزم بذلك قول يكفره والله أعلم ( مسألة ) تفقهت فيها ولم أجدها منقولة الكافر إن جن قبل البلوغ كان القلم مرفوعا عنه وإن جن بعد البلوغ والكفر لم يرتفع عنه القلم لأن رفع القلم عن المجنون بعد ثبوته رخصة والكافر ليس من أهل الرخصة ويشهد لهذا من

148

نام کتاب : فتاوى السبكي نویسنده : السبكي    جلد : 1  صفحه : 148
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست