responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : فتاوى السبكي نویسنده : السبكي    جلد : 1  صفحه : 120


< فهرس الموضوعات > وجاء فرعون ومن قبله والمؤتفكات بالخاطئة فعصوا رسول ربهم < / فهرس الموضوعات > < فهرس الموضوعات > لترون الجحيم ثم لترونها عبن اليقين ثم لتسئلن يومئذ عن النعيم < / فهرس الموضوعات > وخلق فوق ذلك عرشه وكرسيه ليركز في نفوس العباد عظمته واستعلاء أوامره عليهم لينقادوا لها ويرشد إلى ذلك قوله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه وليس ذلك لتحيزه تعالى فيها ولما كانت جهة السماء بهذه المثابة وارتكزت الأمور المذكورة في نفوس العباد رفعوا أيديهم في الدعاء إلى تلك الجهة لنزول القضاء لا لتحيز الرب سبحانه وتعالى فيها وإنما هو تدبير في المخلوقات وما يرد إليهم من الأوامر وما يصلحهم والرب سبحانه وتعالى متعال عن ذلك لا تصل إليه العقول وحسب العبد معرفة نفسه بالذلة والعجز والجهل والتكليف وامتثال ما أمر به وكلف واجتناب ما نهي عنه وتعظيم الرب الذي منه الأمر والنهي والوقوف عندهما وعدم التفكر في ذات الرب سبحانه فالعقول تقصر دونها والله أعلم انتهى .
( آية أخرى ) قال رحمه الله قوله تعالى وجاء فرعون ومن قبله والمؤتفكات بالخاطئة فعصوا رسول ربهم شاهد لأن المفرد المضاف للعموم لأن الظاهر أن المراد بالرسول موسى عليه السلام المرسل إلى فرعون ولفظ المرسل إلى المؤتفكات ويدخل أيضا هارون ويوسف وإن كان قبله انتهى . والله أعلم ( آية أخرى ) قوله تعالى لترون الجحيم ثم لترونها عين اليقين ثم لتسألن يومئذ عن النعيم سأل سائل عن هذا الترتيب إن كان من ترتيب الجمل بمعنى أنه أقسم على رؤيتها ثم أقسم على رؤيتها عين اليقين ثم أقسم على السؤال فواضح لكنه ليس المتبادر إلى الفهم من الآية فإن على هذا التقدير لا يكون الترتيب في المقسم عليه بل في نفس المقسم والمتبادر من الآية أنه في المقسم عليه فلا بد من طريق لتحقيق هذا المتبادر والقسم إنشاء لا يقبل الترتيب بين الضربين بل له أن يضربهما معا أو يضرب عمرا ثم زيدا فإنه إنما رتب بين القسمين لا بين المقسم عليهما فالوجه في فهم الآية أن نقول ثم دالة على تأخر ما بعد رؤية الجحيم الأولى وكأنه بعد رؤية الجحيم لترونها عين اليقين ولا يمكننا أن نقول إن بعد ظرف مقدم لأن القسم له صدر الكلام فلا يعمل ما بعده فيما قبله لكنا نقول هو ظرف لمحذوف يدل على المقسم عليه كأنه بعد ذلك لترونها عين اليقين والله وهكذا التقدير في الجملة الثالثة فالقسم الآن على ما يقع مرتبا في ذلك الوقت ونظيره قوله إن دخلت الدار فوالله لا وطئتك فهو قسم الآن على أنه لا يطأ بعد دخول الدار فالمعلق في الحقيقة هو المقسم عليه لا القسم وإن كان ظاهر التعليق

120

نام کتاب : فتاوى السبكي نویسنده : السبكي    جلد : 1  صفحه : 120
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست