responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : روضة الطالبين نویسنده : النووي    جلد : 1  صفحه : 316


فيها ، بخلاف الاذان . وليست هذه الصور بصافية عن الاشكال .
فرع : يستحب أن يكون للمسجد مؤذنان . ومن فوائدهما : أن يؤذن أحدهما للصبح قبل الفجر ، والآخر بعده . وتجوز الزيادة على اثنين . والمستحب أن لا يزاد على أربعة .
قلت : هذا الذي ذكره من استحباب عدم الزيادة على أربعة ، قاله أبو علي الطبري . وأنكره كثيرون من أصحابنا . وقالوا : إنما الضبط بالحاجة ، ورؤية المصلحة . فإن رأى الامام المصلحة في الزيادة على أربعة ، فعله . وإن رأى الاقتصار على اثنين ، لم يزد . وهذا هو الأصح المنصوص . والله أعلم .
وإذا ترتب للاذان اثنان فصاعدا ، فالمستحب : أن لا يتراسلوا . بل إن اتسع الوقت ، تجبوا فيه . فإن تنازعوا الابتداء ، أقرع بينهم ، وإن ضاق الوقت . فإن كان المسجد كبيرا ، أذنوا متفرقين في أقطاره . وإن كان صغيرا وقفوا معا ، وأذنوا .
وهذا إذا لم يؤد اختلاف الأصوات إلى تهويش . فإن أدى ، لم يؤذن إلا واحد . فإن تنازعوا ، أقرع . وأما الإقامة ، فإن أذنوا على الترتيب ، فالأول : أولى بها ، إن كان هو المؤذن الراتب ، أو لم يكن هناك مؤذن راتب . إن كان الأول غير الراتب ، فالأصح : أن الراتب أولى ، والثاني : الأول أولى . ولو أقام في هذه الصورة ، غير من له ولاية الإقامة ، اعتد به ، على الصحيح المعروف . وعلى الشاذ : لا يعتد بالإقامة من غير السابق بالاذان . تخريجا من قول الشافعي رحمه الله : لا يجوز أن يخطب واحد ، ويصلي آخر . أما إذا أذنوا معا ، فإن اتفقوا على إقامة واحد ، وإلا أقرع . ولا يقيم في المسجد الواحد إلا واحد ، إلا إذا لم تحصل الكفاية بواحد .
وقيل : لا بأس أن يقيموا معا إذا لم يؤد إلى التهويش .
فرع : وقت الاذان منوط بنظر المؤذن ، لا يحتاج فيه إلى مراجعة الامام .
ووقت الإقامة ، منوط بالامام ، وإنما يقيم المؤذن بإشارته .
فرع ذكره الامام الرافعي في أوقات الصلاة وأشار إلى أنه هنا أنسب قال : صلاة الصبح تختص بالاذان بأمور . منها : أنه يجوز تقديم أذانها على دخول الوقت . وذكر في ( البيان ) وجها : أنه إن جرت عادة أهل بلد بتأخير

316

نام کتاب : روضة الطالبين نویسنده : النووي    جلد : 1  صفحه : 316
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست