نام کتاب : روضة الطالبين نویسنده : النووي جلد : 1 صفحه : 265
الاحتياط وهو المعمول به ، وعليه التفريع ، فيجب الاحتياط في ستة أشياء . الأول : يحرم وطؤها أبدا على الصحيح . وقيل : يباح للضرورة . فعلى الصحيح ، لو وطئ فلا كفارة قطعا . والاستمتاع بغير الوطئ لها فيه حكم الحائض . الثاني : يحرم عليها ، مس المصحف ، والقراءة خارج الصلاة إذا حرمناها على الحائض . ولا تحرم في الصلاة الفاتحة ، ولا تحرم السورة أيضا على الأصح . وحكمها في دخول المسجد ، حكم الحائض . الثالث : يجب عليها الصلوات الخمس أبدا ، ولا تحرم النوافل على الأصح وقيل تحرم . وقيل : يحرم غير الراتبة . ويجري الخلاف في نفل الصوم ، والطواف . ويجب الغسل لكل فريضة ، ويشترط وقوعه في الوقت . وفي وجه شاذ : يجوز غسلها قبل الوقت ، إذا انطبق أول الصلاة على أول الوقت وآخر الغسل ، ويلزمها المبادرة بالصلاة عقب الغسل على وجه . والأصح أنها لا تلزم . لكن إن أخرت ، لزمها لتلك الصلاة وضوء آخر إذا لم نجوز للمستحاضة تأخير الصلاة عن الطهارة . الرابع : يجب عليها صوم جميع شهر رمضان ، ويحسب لها منه خمسة عشر يوما على المنصوص وقول طائفة من الأصحاب . وأربعة عشر على قول أكثرهم . وتأولوا النص ، على ما إذا علمت أن دمها كان ينقطع في الليل ، فإن نقص الشهر ، حصل على الأول أربعة عشر ، وعلى الثاني ثلاثة عشر ، وقال صاحب ( المهذب ) : تحصل أربعة عشر ، ووافقه صاحب ( البيان ) وهو غلط . قلت : لم يغلط صاحب ( المهذب ) ، بل كلامه محمول على شهر تام . وقد أوضحته في شرح ( المهذب ) . والله أعلم . أما الصلوات الخمس ، إذا أدتها ، فوجهان . أحدهما : لا يجب قضاؤها ، والصحيح عند الجمهور ، وجوب القضاء ( 1 ) . وقطع به بعضهم ، فعلى هذا تغتسل في أول وقت الصبح ، وتصليها ، ثم بعد طلوع الشمس تغتسل ، وتعيدها . ولا يشترط البدار بالإعادة بعد خروج الوقت ، بل متى أعادتها ، قبل انقضاء خمسة عشر
265
نام کتاب : روضة الطالبين نویسنده : النووي جلد : 1 صفحه : 265