نام کتاب : المجموع نویسنده : النووي جلد : 1 صفحه : 263
فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ منه صريحا لكن الظاهر صلى الله عليه وسلم توضأ منه لأن الماء كان كثيرا وإن لم يكن توضأ فقد أعطى الجنب ما يغتسل به وبهذا يحصل المقصود وهو طهارة اناء المشرك والمزادة هي التي تسميها الناس الرواية وإنما الراوية في الأصل البعير الذي يسقي عليه وأما قوله توضأ عمر من جر نصراني فصحيح رواه الشافعي والبيهقي باسناد صحيح وذكره البخاري في صحيحه بمعناه تعليقا فقال وتوضأ عمر بالحميم من بيت نصرانية والحميم الماء الحار لكن وقع في المهذب نصراني بالتذكير قال الحافظ أبو بكر محمد بن موسى الحازمي رواه خلاد بن أسلم عن سفيان ابن عيينة باسناده كذلك قال والمحفوظ ما رواه الشافعي عن ابن عيينة باسناده نصرانية بالتأنيث وقوله من جر كذا هو في المهذب وغيره جر ورواه الشافعي في الأم جرة [1] نصرانية بالهاء في آخرهما وهو الصحيح واختلف الأئمة في معنى الذي في المهذب فالمشهور الذي قاله الأكثرون انه جمع جرة وهي الاناء المعروف من الخزف وقولنا جمع جرة هو على اصطلاح أهل اللغة وأما أهل التصريف والنحو فيقولون فيه وفي أشباهه هو اسم جنس ولا يسمونه جمعا وذكر ابن فارس في كتابه حلية العلماء ان الجر هنا سلاخة عرقوب البعير يجعل وعاء للماء وذكر هو في المجمل نحوه والله أعلم أما حكم المسألة فيكره استعمال أواني الكفار وثيابهم سواء فيه أهل الكتاب وغيرهم والمتدين باستعمال النجاسة وغيره ودليله ما ذكره المصنف من الحديث والمعنى قال الشافعي رحمه الله وأنا لسراويلاتهم وما يلي أسافلهم أشد كراهة قال أصحابنا وأوانيهم المستعملة في الماء أخف كراهة فأتيقن طهارة أوانيهم أو ثيابهم قال أصحابنا فلا كراهة حينئذ في استعمالها كثياب المسلم ممن صرح بهذا المحاملي في المجموع والبندنيجي والجرجاني في البلغة والبغوي وصاحبا العدة والبيان وغيرهم ولا نعلم فيه خلافا ومراد المصنف لقوله يكره استعمالها إذا لم يتيقن طهارتها
[1] كذا في الحديث في الأم جرة لكن كلام الشافعي نفسه جر بلا هاء فإنه قال في الأم أيضا وإذا كان الماء خمس قرب لم يحمل نجسا في جر كان أو غيره كذا رأيته في أربع نسخ بالأم والله أعلم اه أذرعي
263
نام کتاب : المجموع نویسنده : النووي جلد : 1 صفحه : 263