نام کتاب : الرسالة نویسنده : الإمام الشافعي جلد : 1 صفحه : 474
بالجابية [1] فقال إن رسول الله قام الله فينا كمقامي [2] فيكم فقال أكرموا أصحابي ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم يظهر الكذب حتى إن الرجل ليحلف ولا يستحلف ويشهد ولا يستشهد ألا فمن سره بحبحة الجنة [3] فليلزم الجماعة فإن الشيطان مع الفذ وهو من الاثنين أبعد ولا يخلون رجل بامرأة فإن الشيطان ثالثهم [4] ومن سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن " [5]
[1] في سائر النسخ « قام بالجابية خطيبا » وما هنا هو الذي في الأصل ، ثم ضرب بعضهم على كلمتي « خطب الناس » وكتب فوقهما كلمة « قام » ثم كتب فوق قوله « فقال » كلمة « خطيبا » لتقرأ الجملة كما في النسخ الأخرى ، وهو عبث لا حاجة اليه ! ! والجابية قرية من أعمال دمشق ، وفيها خطب عمر خطبته المشهورة ، كما قال ياقوت . وكان خرج إليها في صفر سنة 16 وأقام بها عشرين ليلة ، كما في طبقات ابن سعد ( ج 3 ق 1 ص 203 ) . [2] في النسخ « كقيامي » وهو مخالف للأصل ، وقد عبث به بعض قارئيه فألصق ياء بين القاف والألف ، ونسي الميم واضحة ! [3] « البحبحة » بموحدتين مفتوحتين وحاءين مهملتين الأولى ساكنة والثانية مفتوحة ، وهي التمكن في المقام والحلول ، يقال « تبحبح » الرجل و « بحبح » إذا تمكن في المقام والحلول وتوسط المنزل . وقد ضبطت الكلمة في نسخة ابن جماعة بضم الباءين ، ولم أجد له وجها في اللغة . وفي ب « ألا فمن سره أن يسكن بحبوحة الجنة » وهو مخالف للأصل ، وإن وافق بعض روايات الحديث . و « البحبوحة » بضم الباءين : وسط الدار أو المكان . ومعنى الكلمتين من أصل واحد ومادة واحدة . [4] في سائر النسخ « ثالثهما » وهو مخالف للأصل ، وكلاهما صحيح عربية ، يقال « فلان ثالث ثلاثة » و « رابع أربعة » وهكذا . ويقال أيضا « ثالث اثنين » و « رابع ثلاثة » . وانظر اللسان مادة ( ث ل ث ) . ونسئل الله العصمة مما ابتلى به المسلمون من اختلاط الرجال بالنساء في عصرنا هذا ، وخلوتهم بهن ، ومراقصتهن ومخادنتهن ، حتى أنكرنا بلاد الاسلام ، وعشنا فيها أغرابا كأنا لسنا من أهلها ، فانا لله وإنا إليه راجعون . [5] الحديث بهذا الاسناد مرسل ، لأن سليمان بن يسار لم يدرك عمر ، ولم أجده بهذا الاسناد في غير هذا الموضع ، ولكنه حديث صحيح معروف عن عمر . رواه أحمد في المسند من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن عمر ، ومن طريق عبد الملك بن عمير عن جابر بن سمرة عن عمر ( رقم 114 و 177 ج 1 ص 18 و 26 ) ورواه الطيالسي من الطريق الثاني أيضا ( ص 7 ) وكذلك روى ابن ماجة قطعة منه ( ج 2 ص 34 ) . ورواه الترمذي في أبواب الفتن في باب لزوم الجماعة من طريق عبد الله بن دينار عن ابن عمر ( ج 3 ص 207 من شرح المبار كفوري ) ، وقال : « حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه » . وكذلك رواه الحاكم في المستدرك بأسانيد من طريق عبد الله بن دينار وصححه ، ورواه أيضا من طريق عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه عن عمر ، وصححه ، ووافقه الذهبي ( ج 1 ص 113 - 115 ) . وورد المعنى أيضا في أحاديث صحاح ، من حديث ابن مسعود وعمران بن حصين وعائشة وجعدة بن هبيرة ، أشار إليها العجلوني في كشف الخفا ( رقم 1265 ) .
474
نام کتاب : الرسالة نویسنده : الإمام الشافعي جلد : 1 صفحه : 474