نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 79
والتيمم بدل عنه ثم نسخ ذلك في الوضوء بأنه ( ص ) صلى يوم الفتح خمس صلوات بوضوء واحد ، وبقي التيمم على ما كان عليه ، ولما روى البيهقي بإسناد صحيح عن ابن عمر قال : يتيمم لكل صلاة وإن لم يحدث ولأنه طهارة ضرورة ومثل فرض الصلاة في ذلك فرض الطواف وخطبة الجمعة ، فيمتنع الجمع بتيمم واحد بين طوافين مفروضين ، وبين طواف فرض وفرض صلاة ، وبين صلاة الجمعة وخطبتها على ما رجحه الشيخان وهو المعتمد ، لأن الخطبة وإن كانت فرض كفاية إذ قيل إنها قائمة مقام ركعتين والصبي لا يؤدي بتيممه غير فرض كالبالغ ، لأن ما يؤديه كالفرض في النية وغيرها . نعم لو تيمم للفرض ثم بلغ لم يصل به الفرض لأن صلاته نفل كما صححه في التحقيق ونقله في المجموع عن العراقيين . فإن قيل : لم جعل كالبالغ في أنه لا يجمع بتيمم فرضين ولا يصلي به الفرض إذا بلغ ؟ أجيب : بأن ذلك احتياط للعبادة في أنه يتيمم للفرض الثاني ، ويتيمم إذا بلغ . وهذا في غاية الاحتياط وخرج بما ذكر تمكين الحائض من الوطئ مرارا وجمعه : مع فرض آخر بتيمم واحد فإنهما جائزان ، والنذر كفرض عيني لتعينه على الناذر فأشبه المكتوبة فليس له أن يجمعه مع فريضة أخرى مؤداة كانت أو مقضية بتيمم واحد . ولو تعين على ذي حدث أكبر تعلم فاتحة أو حمل مصحف أو نحو ذلك كحائض انقطع حيضها وأراد الزوج وطأها ، وتيمم من ذكر لفريضة كان له أن يجمع ذلك معها ، وكذا له معها صلاة الجنازة لأنها ليست من جنس فرائض الأعيان فهي كالنفل في جواز الترك في الجملة ، وإنما تعين القيام فيها مع القدرة ، لأن القيام قوامها لعدم الركوع والسجود فيها ، فتركه يمحي صورتها ، ولو تيمم لنافلة كان له أن يصلي به الجنازة لما ذكره . ( ويصلي بتيمم واحد ما شاء من النوافل ) لأن النوافل تكثر فيؤدي إيجاب التيمم لكل صلاة منها إلى الترك أو إلى حرج عظيم ، فخفف في أمرها كما خفف بترك القيام فيها مع القدرة وبترك القبلة في السفر . ولو نذر إتمام كل صلاة دخل فيها فله جمعها مع فرض ، لأن ابتداءها نفل ذكره الروياني . ولو صلى بالتيمم منفردا أو في جماعة ثم أراد إعادتها جماعة جاز لأن فرضه الأولى ، ثم كل صلاة أوجبناها في الوقت وأوجبنا إعادتها كمربوط على خشبة ففرضه الثانية ، وله أن يعيدها بتيمم الأولى لأن الأولى وإن وقعت نفلا فالاتيان بها فرض . فإن قيل : كيف يجمعهما بتيمم مع أن كلا منهما فرض ؟ أجيب : بأن هذا كالمنسية في خمس يجوز جمعها بتيمم ، وإن كانت فرضا ، لأن الفرض بالذات واحدة . ومن نسي إحدى الخمس ولم يعلم عينها كفاه لهن تيمم لأن الفرض واحد وما سواه وسيلة له ، فلو تذكر المنسية بعد لم يجب إعادتها كما رجحه في المجموع أو نسي منهن مختلفتين ولم يعلم عينهما صلى كلا منهن بتيمم أو صلى أربعا كالظهر والعصر والمغرب والعشاء بتيمم ، وأربعا ليست
79
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 79