responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني    جلد : 1  صفحه : 34


بالنيات أي الأعمال المعتد بها شرعا . ( القول في مقاصد النية ) وحقيقتها لغة : القصد ، وشرعا قصد الشئ مقترنا بفعله . وحكمها الوجوب كما علم مما مر . ومحلها القلب . والمقصود بها تمييز العبادات عن العادات كالجلوس في المسجد للاعتكاف تارة وللاستراحة أخرى ، أو تمييز رتبتها كالصلاة تكون للفرض تارة وللنفل أخرى .
وشرطها إسلام الناوي وتمييزه وعلمه بالمنوي وعدم إتيانه بما ينافيها بأن يستصحبها حكما وأن لا تكون معلقة ، فلو قال إن شاء الله ، فإن قصد التعليق أو أطلق لم تصح ، وإن قصد التبرك صحت . ووقتها أول الفروض كأول غسل جزء من الوجه ، وإنما لم يوجبوا المقارنة في الصوم لعسر مراقبة الفجر وتطبيق النية عليه . وكيفيتها تختلف بحسب الأبواب ، فيكفي هنا نية رفع حدث كما مر ، أو نية استباحة شئ مفتقر إلى وضوء كالصلاة والطواف ومس المصحف ، لأن رفع الحدث إنما يطلب لهذه الأشياء ، فإذا نواها فقد نوى غاية القصد أو أداء فرض الوضوء أو فرض الوضوء ، وإن كان المتوضئ صبيا أو أداء الوضوء أو الوضوء فقط لتعرضه للمقصود ، فلا يشترط التعرض للفرضية كما لا يشترط في الحج والعمرة وصوم رمضان .
( النية في الوضوء المجدد ) تنبيه : ما تقرر من الأمور السابقة محله في الوضوء غير المجدد ، أما المجدد فالقياس عدم الاكتفاء فيه بنية الرفع أو الاستباحة . قال الأسنوي : وقد يقال يكتفي بها كالصلاة المعادة غير أن ذلك مشكل خارج عن القواعد فلا يقاس عليه . قال ابن العماد : وتخريجه على الصلاة ليس ببعيد لأن قضية التجديد أن يعيد الشئ بصفته الأولى انتهى . والأول أولى لأن الصلاة اختلف فيها هل فرضه الأولى أو الثانية ؟
ولم يقل أحد في الوضوء فيما علمت بذلك ، وإنما اكتفي بنية الوضوء فقط دون نية الغسل لأن الوضوء لا يكون إلا عبادة فلا يطلق على غيرها ، بخلاف الغسل فإنه يطلق على غسل الجنابة وغسل النجاسة وغيرهما . ولو نوى الطهارة عن الحدث صح ، فإن لم يقل عن الحدث لم يصح على الصحيح كما في زوائد الروضة ، وعلله في المجموع بأن الطهارة قد تكون عن حدث ، وقد تكون عن خبث فاعتبر التمييز ، ومن دام حدثه كمستحاضة ومن به سلس بول أو ريح كفاه نية الاستباحة المتقدمة دون نية الرفع المار لبقاء حدثه ، ويندب له الجمع بينهما خروجا من خلاف من أوجبه لتكون نية الرفع للحدث السابق ونية الاستباحة أو نحوها للاحق . وبهذا يندفع ما قيل : إنه قد جمع في نيته بين مبطل وغيره ، ويكفيه أيضا نية الوضوء ونحوها مما تقدم كما صرح به في الحاوي الصغير . ( القول في نية دائم الحدث ) تنبيه : حكم نية دائم الحدث فيما يستبيحه من الصلوات الخمس وغيرها حكم نية المتيمم . كما ذكره الرافعي هنا ، وأغفله في الروضة . وسيأتي بسط ذلك إن شاء الله تعالى

34

نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني    جلد : 1  صفحه : 34
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست