نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 307
على حق الغير بلا حق . والأصل في تحريمه قبل الاجماع آيات كقوله تعالى : * ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل ) * أي لا يأكل بعضكم مال بعض بالباطل . وأخبار كخبر : إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام رواه الشيخان . ودخل في التعريف المذكور ما لو أخذ مال غيره يظنه ماله فإنه غصب وإن لم يكن فيه إثم . وقول الرافعي : إن الثابت في هذه حكم الغصب لا حقيقته ممنوع وهو ناظر إلى أن الغصب يقتضي الاثم مطلقا وليس مرادا وإن كان غالبا ، فلو ركب دابة لغيره أو جلس على فراشه فغاصب ، لم ينقل ذلك ولم يقصد الاستيلاء . ( ومن غصب مالا ) أو غيره ( لاحد ) ولو ذميا وكان باقيا ( لزمه رده ) على الفور عند التمكين وإن عظمت المؤنة في رده ، ولو كان غير متمول كحبة بر أو كلب يقتنى لقوله ( ص ) : على اليد ما أخذت حتى تؤديه فلو لقي الغاصب المالك بمفازة والمغصوب معه فإن استرده لم يكلف أجرة النقل ، وإن امتنع فوضعه بين يديه برئ إن لم يكن لنقله مؤنة ، ولو أخذه المالك وشرط على الغاصب مؤنة النقل لم يجز لأنه ينقل ملك نفسه ، ولو رد الغاصب الدابة لاصطبل المالك برئ إن علم المالك به بمشاهدة أو إخبار ثقة ولا يبرأ قبل العلم ، ولو غصب من المودع أو المستأجر أو المرتهن برئ بالرد إلى كل من أخذ منه لا إلى الملتقط لأنه غير مأذون له من جهة المالك في المستعير والمستام وجهان ، أوجههما أنه يبرأ لأنهما مأذون لهما من جهة المالك لكنهما ضامنان . تنبيه : قضية كلام المصنف أنه لا يجب على الغاصب مع رد العين المغتصبة بحالها شئ ، ويستثنى مسألة يجب فيها مع الرد القيمة ، وهي ما لو غصب أمة فحملت بحر في يده ثم ردها لمالكها فإنه يجب عليه قيمتها للحيلولة لأن الحامل بحر لاتباع ذكره المحب الطبري . قال : وعلى الغاصب التعزير لحق الله تعالى واستيفاؤه للإمام ، ولا يسقط بإبراء المالك . ويستثنى من وجوب الرد على الفور مسألتان : الأولى ما لو غصب لوحا
307
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 307