نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 297
عاد الضمان . القول في تصرف الوكيل ( ولا يجوز ) للوكيل ( أن يبيع ويشتري ) بالوكالة المطلقة ( إلا بثلاثة شرائط ) الأول : أن يعقد ( بثمن المثل ) إذا لم يجد راغبا بزيادة عليه ، فإن وجده فهو كما لو باع بدونه فلا يصح إذا كان بغبن فاحش وهو ما لا يحتمل غالبا بخلاف اليسير وهو ما يحتمل غالبا فيغتفر ، فبيع ما يساوي عشرة بتسعة محتمل وبثمانية غير محتمل . والثاني كون الثمن ( نقدا ) أي حالا فلا يبيع نسيئة والثالث أن يبيع ( بنقد البلد ) أي بلد البيع لا بلد التوكيل ، فلو خالف فباع على أحد هذه الأنواع وسلم المبيع ضمن بدله لتعديه بتسليمه ببيع فاسد فيسترده إن بقي وله بيعه بالاذن السابق ولا يضمن ثمنه ، وإن تلف المبيع غرم الموكل بدله من شاء من الوكيل والمشتري والقرار عليه . تنبيه : لو كان بالبلد نقدان لزمه البيع بأغلبهما ، فإن استويا في المعاملة باع بأنفعهما للموكل ، فإن استويا تخير بينهما فإذا باع بهما قال الإمام : فيه تردد للأصحاب والمذهب الجواز . ولو وكله لبيع مؤجلا صح ، وإن أطلق الاجل وحمل مطلق أجل على عرف في البيع بين الناس ، فإن لم يكن عرف راعي الوكيل الأنفع للموكل . ويشترط الاشهاد وحيث قدر الاجل اتبع الوكيل ما قدره الموكل ، فإن باع بحال أو نقص عن الاجل كأن باع إلى شهر ما قال الموكل بعه إلى شهرين صح البيع إن لم ينهه الموكل ، ولم يكن عليه فيه ضرر كنقص ثمن أو خوف أو مؤونة حفظ ، وينبغي كما قال الأسنوي حمله على ما إذا لم يعين المشتري وإلا فلا يصح لظهور قصد المحاباة . فرع : لو قال لوكيله بع هذا بكم شئت ، فله بيعه بغبن فاحش لا بنسيئة ولا بغير نقد البلد أو بما شئت أو بما تراه ، فله بيعه بغير نقد البلد لا بغبن ولا بنسيئة ، أو بكيف شئت ، فله بيعه بنسيئة لا بغبن ولا بغير نقد البلد أو بما عز وهان فله بيعه بعرض وغبن لا بنسيئة وذلك لأن كم للعدد فشمل القليل والكثير ، وما للجنس فشمل النقد والعرض ، لكنه في الأخيرة لما قرن بعز وهان شمل عرفا القليل والكثير أيضا وكيف للحال فشمل الحال والمؤجل . ( ولا يجوز ) للوكيل ( أن يبيع ) ما وكل فيه ( من نفسه ) ولا من
297
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 297