نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 289
بالفسخ ، فلا معنى للتوثق عليه . ويصح الضمان عن المكاتب بغيرها لأجنبي لا للسيد بناء على أن غيرها يسقط من المكاتب بعجزه وهو الأصح ويصح بالثمن في مدة الخيار لأنه آيل إلى اللزوم بنفسه ، فألحق باللازم وصحة الضمان في الديون مشروطة بما ( إذا علم ) الضامن ( قدرها ) وجنسها وصفتها لأنه إثبات مال في الذمة لآدمي بعقد ، فأشبه البيع والإجارة ، ولا بد أن يكون معينا فلا يصح ضمان غير المعين كأحد الدينين والابراء من الدين المجهول جنسا أو قدرا أو صفة باطل ، لأن البراءة متوقفة على الرضا ولا يعقل مع الجهالة ، ولا تصح البراءة من الأعيان . ويصح ضمان رد كل عين ممن هي في يده مضمونة عليه كمغصوبة ومستعارة ، كما يصح بالبدن بل أولى لأن المقصود هنا المال ، ويبرأ الضامن بردها للمضمون له ويبرأ أيضا بتلفها فلا يلزمه قيمتها كما لو مات المكفول ببدنه لا يلزم الكفيل الدين . ولو قال : ضمنت مما لك على زيد من درهم إلى عشرة صح وكان ضامنا لتسعة إدخالا للطرف الأول لأنه مبدأ الالتزام ، وقيل عشره إدخال للطرفين في الالتزام . فإن قيل : رجح النووي في باب الطلاق أنه لو قال : أنت طالق من واحدة إلى ثلاث وقوع الثلاث ، وقياسه تعيين العشرة . أجيب بأن الطلاق محصور في عدد فالظاهر استيفاؤه بخلاف الدين . ولو ضمن ما بين درهم وعشرة لزمه ثمانية كما في الاقرار . القول في شرط الصيغة وشرط في الصيغة للضمان والكفالة الآتية لفظ يشعر بالالتزام كضمنت دينك الذي على فلان ، أو تكفلت ببدنه ولا يصحان بشرط براءة أصيل لمخالفته مقتضاهما ، ولا بتعليق ولا بتوقيت . ولو كفل بدن غيره وأجل إحضاره له بأجل معلوم صح للحاجة كضمان حال مؤجلا بأجل معلوم . ويثبت الاجل في حق الضامن ويصح ضمان المؤجل حالا ، ولا يلزم الضامن تعجيل المضمون وإن التزمه حالا كما لو التزمه الأصيل . القول في ما يترتب على الضمان الصحيح ( ولصاحب الحق ) ولو وارثا ( مطالبة من شاء من الضامن ) ولو متبرعا ( والمضمون عنه ) بأن يطالبهما جميعا أو يطالب أيهما شاء بالجميع ، أو يطالب أحدهما ببعضه والآخر بباقيه أما الضامن فلخبر : الزعيم غارم وأما الأصيل فلان الدين باق عليه . ولو برئ الأصيل من الدين برئ الضامن منه ، ولا عكس في إبراء الضامن بخلاف ما لو برئ بغير إبراء كأداء . ولو مات أحدهما والدين مؤجل حل عليه لأن ذمته خربت بخلاف الحي فلا يحل عليه لأنه يرتفق بالأجل . وإنما يخير في المطالبة ( إذا كان الضمان ) صحيحا ( على ما بيناه ) فيما تقدم من كون الدين لازما معلوم القدر والجنس والصفة وشرط في المضمون له وهو الدائن معرفة الضامن عينه لتفاوت الناس في استيفاء الدين تشديدا وتسهيلا ، ومعرفة وكيله كمعرفته كما أفتى به ابن الصلاح ، وإن أفتى ابن عبد السلام بخلافه لأن الغالب أن الشخص لا يوكل إلا من هو أشد منه في المطالبة ، ولا يشترط رضاه لأن الضمان محض التزام لم يوضع على قواعد المعاقدات ولا رضا المضمون عنه وهو المدين ، ولا معرفته لجواز التبرع بأداء دين غيره بغير إذنه ومعرفته ( وإذا غرم الضامن ) الحق لصاحبه ( رجع ) بما غرمه ( على المضمون عنه إذا كان الضمان والقضاء ) للدين
289
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 289