نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 277
المسلمين ، ويترك له دست ثوب يليق به وهو قميص وسراويل ومنديل ومكعب ، ويزاد في الشتاء جبة أو فروة . ولا يجب عليه أن يؤجر نفسه لتقية الدين لقوله تعالى : * ( وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة ) * وإذا ادعى المديون أنه معسر ، أو قسم ماله بين غرمائه وزعم أنه لا يملك غيره وأنكروا ما زعمه ، فإن لزمه الدين في مقابلة مال كشراء أو قرض فعليه البينة بإعساره في الصورة الأولى ، وبأنه لا يملك غيره في الثانية وإن لزمه لا في مقابلة مال سواء أكان باختياره كضمان وصداق أم بغير اختياره كأرش جناية صدق بيمينه . ( و ) يضرب على ( المريض ) المخوف عليه بما ستعرفه إن شاء الله تعالى في الوصية . ( فيما زاد على الثلث ) لحق الورثة حيث لا دين ، وفي الجميع إن كان عليه دين مستغرق . ( و ) يضرب على ( العبد الذي لم يؤذن له التجارة ) لحق سيده وعلى المكاتب لحق سيده ولله تعالى ، زاد الشيخان في هذا النوع : وعلى الراهن في العين المرهونة لحق المرتهن ، وعلى المرتد لحق المسلمين . وأورد عليهما في المهمات ثلاثين نوعا فيها الحجر لحق الغير ، وسبقه إلى بعضها شيخه السبكي . فمن أراد فليراجع ذلك في المهمات ، وقليل من صار له همة لذلك . ( وتصرف ) كل من ( الصبي والمجنون والسفيه ) في ماله ( غير صحيح ) أما الصبي فإنه مسلوب العبارة والولاية إلا ما استثنى من عبادة مميز ، وإذن في دخول ، وإيصال هدية من مميز مأذون . وأما المجنون فمسلوب العبارة من عبادة وغيرها ، والولاية من ولاية النكاح وغيرها . وأما السفيه فمسلوب العبارة في التصرف المالي كبيع ولو بغبطة أو بإذن الولي ، ويصح إقراره بموجب عقوبة كحد وقود ، وتصح عبادته بدنية كانت أو مالية واجبة لكن لا يدفع المال من زكاة وغيرها بلا إذن من وليه ، ولا تعيين منه للمدفوع إليه لأنه تصرف مالي . أما المالية المندوبة كصدقة التطوع فلا تصح منه ، فإن زال المانع بالبلوغ والإفاقة والرشد ، صح التصرف من حينئذ . والبلوغ يحصل إما بكمال خمس عشرة سنة قمرية تحديدية وابتداؤها من انفصال جميع الولد ، أو بإمناء لآية : * ( وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم ) * والحلم الاحتلام وهو لغة ما يراه النائم ، والمراد به هنا خروج المني في نوم أو يقظة بجماع أو غيره . ووقت إمكان الامناء كمال تسع سنين قمرية بالاستقراء ، وهي تحديدية بخلاف الحيض فإن السنين فيه تقريبية . أو حيض في حق أنثى بالاجماع ، وأما حبلها فعلامة على بلوغها بالامناء فليس بلوغا لأنه مسبوق بالانزال ، فيحكم بعد الوضع بالبلوغ قبله بستة أشهر وشئ والرشد يحصل ابتداء بصلاح دين ومال حتى من كافر كما فسر به آية : * ( فإن آنستم منهم رشدا ) * بأن لا يفعل في الأول محرما يبطل العدالة من كبيرة أو إصرار على صغيرة ولم تغلب طاعته على معاصيه . ويختبر رشد
277
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 277