نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 269
لأن لفظ السلم موضوع له ، فلو أسلم في معين : كأن قال : أسلمت إليك هذا الثوب في هذا العبد فقيل لم ينعقد سلما لانتفاء الدينية ، ولا بيعا لاختلاف اللفظ . ( و ) الرابع : ( أن لا يكون ) المسلم فيه ( من ) موضع ( معين ) لا يؤمن انقطاعه فيه ، فلو أسلم في تمر قرية صغيرة أو بستان أو ضيعة أي في قدر معلوم منه لم يصح لأنه قد ينقطع بجائحة ونحوها ، وظاهر كلامهم أنه لا فرق في ذلك بين السلم الحال والمؤجل وهو كذلك . أما إذا أسلم في تمر ناحية أو قرية عظيمة صح لأنه لا ينقطع غالبا . ( و ) الخامس : ( أن يكون ) المسلم فيه ( مما يصح بيعه ) لأنه بيع شئ موصوف في الذمة . ويشترط فيه لفظ السلم . قال الزركشي : وليس لنا عقد يختص بصيغة إلا هذا والنكاح ، ويؤخذ من كون السلم بيعا أنه لا يصح أن يسلم الكافر في الرقيق المسلم ، وهو الأصح كما في المجموع ومثل الرقيق المسلم الرقيق المرتد . شروط لصحة عقد المسلم فيه ( ثم لصحة ) عقد ( المسلم فيه ) حينئذ ( ثمانية شرائط ) الأول : ( أن يصفه بعد ذكر جنسه ونوعه بالصفات التي يختلف بها الغرض ) اختلافا ظاهرا وينضبط بها المسلم فيه ، وليس الأصل عدمها لتقريبه من المعاينة . وخرج بالقيد الأول ما يتسامح بإهمال ذكره كالكحل والسمن في الرقيق ، وبالثاني ما لا ينضبط كما مر ، وبالثالث كون الرقيق قويا على العمل أو ضعيفا أو كاتبا أو أميا أو نحو ذلك ، فإنه وصف يختلف به الغرض اختلافا ظاهرا مع أنه لا يجب التعرض له لأن الأصل عدمه . ( و ) الثاني ( أن يذكر قدره ) أي المسلم فيه ( بما ينفي الجهالة عنه ) من كيل فيما يكال أو وزن فيما يوزن للحديث المشار . إليه أول الباب ، أو عد فيما يعد ، أو ذرع فيما يذرع قياسا على ما قبلهما . ويصح سلم المكيل وزنا والموزون الذي يتأنى كيله كيلا ، وحمل الإمام إطلاق الأصحاب جواز كيل الموزون على ما يعد الكيل في مثله ضابطا فيه ، فلا يصح أن يسلم .
269
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 269