نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 239
ولو غير مطيب كزيت وشمع مذاب لما فيه من التزين المنافي لحال المحرم فإنه أشعث أغبر كما ورد في الخبر ، ولا فرق في الشعر بين القليل والكثير ولو واحدة كما هو ظاهر كلامهم ، ولو كان شعر الرأس أو اللحية محلوقا لما فيه من تزيين الشعر وتنميته بخلاف رأس الأقرع والأصلع وذقن الأمرد لانتفاء المعنى ، وله دهن بدنه ظاهرا وباطنا وسائر شعره بذلك ، وله أكله وجعله في شجة ولو برأسه ، وألحق المحب الطبري بشعر اللحية شعر الوجه كحاجب وشارب وعنفقة ، وقال الولي العراقي : التحريم ظاهر فيما اتصل باللحية كالشارب والعنفقة والعذار ، وأما الحاجب والهدب وما على الجبهة أي والخد ففيه بعد انتهى وهذا هو الظاهر لأن ذلك لا يتزين به ، ولا يكره غسل بدنه ورأسه بخطمي ونحوه كسدر من غير نتف شعر لأن ذلك لإزالة الوسخ لا للتزيين والتنمية لكن الأولى تركه وترك الاكتحال الذي لا طيب فيه ، وللمحرم الاحتجام والفصد ما لم يقطع بهما شعر . ( و ) الخامس ( حلقه ) أي الشعر من سائر جسده ومثل الحلق النتف والاحراق ونحو ذلك قال تعالى * ( ولا تحلقوا رؤوسكم ) * أي شعرها وشعر سائر الجسد ملحق به ( و ) السادس ( تقليم الأظفار ) قياسا على الشعر لما فيه من الترفه ، والمراد من ذلك الجنس الصادق ببعض شعره أو ظفر . ( و ) السابع ( الطيب ) سواء أكان المحرم ذكرا أم غيره ولو أخشم بما يقصد منه رائحته غالبا ولو مع غيره كالمسك والعود والكافور والورس - وهو أطيب ببلاد اليمن - والزعفران وإن كان يطلب للصبغ والتداوي أيضا سواء أكان ذلك في ملبوسه كثوبه أم في بدنه لقوله ( ص ) في الحديث المار ولا يلبس من الثياب ما مسه ورس أو زعفران وسواء أكان ذلك بأكل أم إسعاط أم احتقان فيجب مع التحريم في ذلك الفدية ، واستعماله أن يلصق الطيب ببدنه أو ملبوسه على الوجه المعتاد في ذلك بنفسه أو مأذونه ، ولو استهلك الطيب في المخالط له بأن لم يبق له ريح ولا طعم ولا لون كأن استعمل في دواء جاز استعماله وأكله ولا فدية ، وما يقصد به الاكل أو التداوي وإن كان له ريح طيبة كالتفاح والسنبل وسائر الابازير الطيبة كالمصطكي - لم يحرم ، ولم يجب فيه فدية لأن ما لا يقصد منه الاكل أو التداوي لا فدية فيه . ( و ) الثامن يحرم على المحرم ( قتل الصيد ) إذا كان مأكولا بريا وحشيا كبقر وحشي ودجاجة أو كان متولدا بين المأكول البري الوحشي وبين غيره ، كمتولد بين حمار وحشي وحمار أهلي أو بين شاة وظبي أما الأول فلقوله تعالى * ( وحرم عليكم صيد البر ) * أي أخذه * ( ما دمتم حرما ) * وأما الثاني فللاحتياط . وخرج بما ذكر ما تولد بين وحشي غير مأكول وإنسي مأكول ، كالمتولد بين ذئب وشاة ، وما تولد بين غير مأكولين أحدهما وحشي كالمتولد بين حمار وذئب وما تولد بين أهليين أحدهما غير مأكول كبغل فلا يحرم التعرض لشئ منها ، ويحرم أيضا اصطياد المأكول البري والمتولد منه ومن غيره في الحرم على الحلال بالاجماع كما في المجموع ولو كان كافرا ملتزم الأحكام ولخبر الصحيحين أنه ( ص ) يوم فتح مكة قال : إن هذا البلد حرام بحرمة الله لا يعضد شجره ولا ينفر صيده أي لا يجوز تنفير صيده لمحرم ولا لحلال فغير التنفير أولى . وقيس بمكة باقي الحرم . ( و ) التاسع ( عقد النكاح ) بولاية أو وكالة ، وكذا قبوله له أو لوكيله ، واحترز بالعقد عن الرجعة فلا يحرم عليه على الصحيح لأنها استدامة نكاح . ( و ) العاشر ( الوطئ ) بإدخال الحشفة أو قدرها من مقطوعها فإنه يحرم بالاجماع ولو لبهيمة في قبل أو دبر ، ويحرم على المرأة الحلال تمكين زوجها المحرم من الجماع لأنه إعانة على معصية ، ويحرم على الحلال جماع زوجته المحرمة
239
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 239