responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني    جلد : 1  صفحه : 236


فائدة : قال بعضهم : سألت الإمام أحمد بن حنبل في أي سنة أقت النبي ( ص ) مواقيت الاحرام ؟ فقال : سنة عام حج ، ومن سلك طريقا لا تنتهي إلى ميقات أحرم من محاذاته ، فإن حاذى ميقاتين أحرم من محاذاة أقربهما إليه ، فإن استويا في القرب إليه أحرم من محاذاة أبعدهما من مكة ، وإن لم يحاذ ميقاتا أحرم على مرحلتين من مكة ، ومن مسكنه بين مكة والميقات فميقاته مسكنه ، ومن جاوز ميقاتا غير مريد نسكا ثم أراده فميقاته موضعه ، ومن وصل إليه مريدا نسكا لم يجز مجاوزته بغير إحرام بالاجماع ، فإن جاوزه لزمه العود ليحرم منه إلا إذا ضاق الوقت أو كان الطريق مخوفا ، فإن لم يعد لعذر أو غيره لزمه دم ، وإن أحرم ثم عاد قبل تلبسه بنسك سقط الدم عنه وإلا فلا . وميقات العمرة المكاني لمن هو خارج الحرم ميقات الحج ، ومن بالحرم يلزمه الخروج إلى أدنى الحل ولو بأقل من خطوة ، فإن لم يخرج وأتى بأفعال العمرة أجزأه في الأظهر ولكن عليه دم ، فلو خرج إلى أدنى الحل بعد إحرامه وقبل الطواف والسعي سقط عنه الدم ، وأفضل بقاع الحل الجعرانة ثم التنعيم ثم الحديبية . ( و ) الواجب الثاني - ( رمي الجمار الثلاث ) كل يوم من أيام التشريق الثلاث ، ويدخل رمي كل يوم من أيام التشريق بزوال شمسه ، ويخرج وقت اختياره بغروبها ، وأما وقت جوازه فإلى آخر أيام التشريق ، فإن نفر ولو انفصل من منى بعد الغروب أو عاد لشغل في اليوم الثاني بعد رميه جاز وسقط مبيت الليلة الثالثة ورمى يومها . وشرط لصحة الرمي ترتيب الجمرات بأن يرمي أولا إلى الجمرة التي تلي مسجد الخيف ، ثم إلى الوسطى ثم إلى جمرة العقبة .
تنبيه : لو قال المصنف والرمي لكان أخصر وأجود ليشمل رمي جمرة العقبة يوم النحر فإنه واجب يجبر تركه بدم ، ويدخل وقته بنصف ليلة النحر ، ويبقى وقت اختياره إلى غروب شمس يومه ، وأما وقت الجواز فإلى آخر أيام التشريق . ويشترط في رمي يوم النحر وغيره كونه سبع مرات ، وكونه بيد لأنه الوارد ذكره ، بحجر فيجزئ بأنواعه ، وقصد المرمي وتحقق إصابته بالحجر . قال الطبري : ولم يذكروا في المرمي حدا معلوما غير أن كل جمرة عليها علم فينبغي أن يرمي تحته على الأرض ولا يبعد عنه احتياطا .
وقد قال الشافعي رضي الله عنه : الجمرة مجتمع الحصى لا ما سال من الحصى . وحده بعض المتأخرين بثلاثة أذرع من سائر الجوانب إلا في جمرة العقبة فليس لها إلا وجه واحد وهو قريب مما تقدم . ( و ) الواجب الثالث - ( الحلق ) على القول بأنه استباحة محظور وهو مرجوح ، والمعتمد أنه ركن على القول الأظهر أنه نسك كما مر بل نقل الإمام الاتفاق على ركنيته ، وحينئذ يصحح للمصنف ما ذكره من العدد بإبدال هذا المرجوح بالمبيت بمزدلفة فإنه واجب على الأصح ويجبر تركه بدم ، والواجب فيه ساعة في النصف الثاني من الليل ، فإن دفع قبل النصف الثاني لزمه العود ، فإن لم يعد حتى طلع الفجر لزمه دم ، ويسن أن يأخذ منها حصى الرمي وهو سبعون حصاة منها سبع لرمي يوم النحر والباقي وهو ثلاث وستون حصاة لأيام التشريق كل واحد إحدى وعشرون حصاة لكل جمرة سبع حصيات ، ويسن أن يرمي بقدر حصى الخذف وهو دون الأنملة طولا وعرضا بقدر الباقلا ، ومن عجز عن الرمي أناب من يرمي عنه ، ولو ترك رميا من رمي يوم النحر أو أيام التشريق تداركه في باقي أيام التشريق أداء وإلا لزمه دم بترك رمي ثلاث رميات فأكثر . ( و ) الواجب الرابع - المبيت بمنى ليالي أيام التشريق معظم الليل كما لو حلف لا يبيت بمكان لا يحنث إلا بمبيت معظم الليل فإن تركه لغمه دم ، ومحل وجوب مبيت الليلة الثالثة لمن لم ينفر النفر الأول كما مرت الإشارة إليه .
والواجب الخامس - التحرز من محرمات الاحرام ، وأما طواف الوداع فهو واجب مستقل ليس من المناسك على المعتمد ، فيجب على غير نحو حائض كنفساء بفراق مكة ولو مكيا أو غير حاج ومعتمر ، أو فارقها لسفر قصير كما في المجموع ، ويجبر تركه بدم فإن عاد بعد فراقه بلا طواف قبل مسافة القصر وطاف فلا دم عليه وإن مكث بعد الطواف لا لصلاة أقيمت أو شغل سفر كشراء زاد أعاد الطواف .

236

نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني    جلد : 1  صفحه : 236
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست