نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 144
في خبر ذي اليدين ، والمنقول في الخبر أنه قام ومضى إلى ناحية المسجد وراجع ذا اليدين وسأل الصحابة فأجابوه . القول في حكم ترك المسنون والتلبس في الفرض ثم شرع في القسم الثاني فقال : ( والمسنون ) أي البعض المتروك عمدا أو سهوا ( لا يعود إليه بعد التلبس بالفرض ) كأن تذكر بعد انتصابه ترك التشهد الأول : أي يحرم عليه العود لأنه تلبس بفرض فلا يقطعه لسنة ، فإن عاد عامدا عالما بالتحريم بطلت صلاته لأنه زاد قعودا عمدا وإن عاد له ناسيا أنه في الصلاة فلا تبطل لعذره ويلزمه القيام عند تذكره ( ولكنه يسجد للسهو ) لأنه زاد جلوسا في غير موضعه وترك التشهد والجلوس في موضعه أو جاهلا بتحريم العود فكذا لا تبطل في الأصح كالناسي لأنه مما يخفى على العوام ، ويلزمه القيام عند العلم ويسجد للسهو . تنبيه : هذا في المنفرد والإمام . القول في حكم المأموم لو ترك سنة وتلبس بفرض وأما المأموم فلا يجوز له أن يتخلف عن إمامه للتشهد ، فإن تخلف بطلت صلاته لفحش المخالفة . فإن قيل : قد صرحوا بأنه لو ترك إمامه القنوت فله أن يتخلف ليقنت إذا لحقه في السجدة الأولى . أجيب بأنه في تلك لم يحدث في تخلفه وقوفا وهذا أحدث فيه جلوس تشهد ، ولو قعد المأموم فانتصب الإمام ثم عاد قبل قيام المأموم حرم قعوده معه لوجوب القيام عليه بانتصاب الإمام ، ولو انتصبا معا ثم عاد لم يعد المأموم لأنه إما مخطئ به فلا يوافقه في الخطأ أو عامد فصلاته باطلة بل يفارقه أو ينتظره حملا على أنه عاد ناسيا ، فإن عاد معه عامدا عالما بالتحريم بطلت صلاته أو ناسيا أو جاهلا فلا ، وإذا انتصب المأموم ناسيا وجلس إمامه للتشهد الأول وجب عليه العود لأن المتابعة آكد مما ذكروه من التلبس بالفرض ولهذا سقط بها القيام والقراءة عن المسبوق ، فإن لم يعد بطلت صلاته إذا لم ينو المفارقة . فإن قيل : إذا ظن المسبوق سلام إمامه فقام لزمه العود وليس له أن ينوي المفارقة . أجيب بأن المأموم هنا فعل فعلا للإمام أن يفعله ولا كذلك في المستشكل بها لأنه بعد فراغ الصلاة فجاز له المفارقة لذلك . أما إذا تعمد الترك فلا يلزمه العود بل يسن له كما رجحه النووي في التحقيق وغيره وإن صرح الإمام
144
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 144