نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 137
ولو جهل تحريم ما أتى به منه مع علمه بتحريم جنس الكلام فمعذور كما شمله كلام ابن المقري في روضه وصرح به أصله ، وكذا لو سلم ناسيا ثم تكلم عامدا - أي يسيرا - كما ذكره الرافعي في الصوم ، ولو تنحنح إمامه فبان منه حرفان لم يفارقه حملا على العذر ، لأن الظاهر تحرزه عن المبطل ، والأصل بقاء العبادة ، وقد تدل كما قال السبكي قرينة حال الإمام على خلاف ذلك فتجب المفارقة . ولو لحن في الفاتحة لحنا يغير المعنى وجبت مفارقته ، لكن لا تجب مفارقته في الحال بل حتى يركع لجواز أنه لحن ساهيا وقد يتذكر فيعيد الفاتحة ، ولو نطق بنظم القرآن بقصد التفهيم ك * ( يا يحيى خذ الكتاب ) * فهما به من استأذن أنه يأخذ شيئا إن قصد مع التفهيم قراءة لم تبطل وإلا بطلت . وتبطل بمنسوخ التلاوة وإن لم ينسخ حكمه لا بمنسوخ الحكم دون التلاوة ، ولا تبطل بالذكر والدعاء وإن لم يندبا إلا أن يخاطب به كقوله لعاطس : رحمك الله ، وكذا تبطل بخطاب ما لا يعقل كقوله يا أرض ربي وربك الله ، أعوذ بالله من شرك ومن شر ما فيك . أما خطاب الخالق كإياك نعبد وخطاب النبي ( ص ) كالسلام عليك في التشهد فلا يضر . ومقتضى كلام الرافعي أن خطاب الملائكة وباقي الأنبياء تبطل به الصلاة وهو المعتمد والمتجه كما قاله الأسنوي أن إجابة النبي ( ص ) بالفعل كإجابته بالقول . ولا تجب إجابة الأبوين في الصلاة بل تحرم في الفرض وتجوز في النفل ، والأولى الإجابة فيه إن شق عليهما عدمها . ولو قرأ إمامه * ( إياك نعبد وإياك نستعين ) * فقالها المأموم بطلت صلاته إن لم يقصد تلاوة أو دعاء كما في التحقيق ، فإن قصد ذلك لم تبطل . ولو قال استعنت بالله أو استعنا بالله بطلت صلاته إلا أن يقصد بذلك الدعاء ، ولو سكت طويلا عمدا في غير ركن قصير لم تبطل صلاته لأن ذلك لا يخرم هيئة الصلاة . ( و ) الثاني من الأشياء التي تبطل الصلاة ( العمل ) الذي ليس من جنس الصلاة ( الكثير ) في العرف ، فما يعده العرف قليلا كخلع الخف ولبس الثوب الخفيف
137
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 137