نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 62
( فصل : في أحكام الغسل ) ( وفرائض الغسل ) ولو مسنونا ( ثلاثة أشياء ) على ما صححه الرافعي من عدم الاكتفاء بغسلة عن الحدث والخبث ، وفرضان على ما صححه النووي في كتبه من الاكتفاء لهما بغسلة وهو المذهب . الأول ( النية ) لحديث : إنما الأعمال بالنيات فينوي رفع الجنابة أي رفع حكمها إن كان جنبا ورفع حدث الحيض إن كانت حائضا أو لتوطأ كما في الروضة ، وأصلها أو الغسل من الحيض كما قاله ابن المقري ، فلو نوى شخص رفع الجنابة وحدثه الحيض أو عكسه ، أو نوى رفع جنابة الجماع وجنابته باحتلام أو عكسه صح مع الغلط دون العمد كنظيره في الوضوء ، ذكر ذلك في المجموع . وقضية تعليلهم إيجاب الغسل في النفاس بكونه دم حيض مجتمع أنه يصح أحدهما بالآخر ، وبه جزم في البيان ، ويكفي نية رفع الحدث عن كل البدن ، وكذا مطلقا في الأصح لاستلزام رفع المطلق رفع المقيد ، ولأنه ينصرف إلى حدثه لوجود القرينة الحالية . فلو نوى الأكبر كان تأكيدا أو لو نوى رفع الحدث الأصغر عمدا لم ترتفع جنابته لتلاعبه أو غلطا ارتفعت جنابته عن أعضاء الأصغر ، لأن غسلها واجب في الحدثين وقد غسلها بنيته إلا الرأس فلا ترتفع عنه ، لأن غسله وقع عن مسحه الذي هو فرض في الأصغر وهو إنما نوى المسح وهو لا يغني عن الغسل ، بخلاف باطن لحية الرجل الكثيفة ، فإنه يكفي لأن غسل الوجه هو الأصل ، فإذا غسله فقد أتى الأصل أما غير أعضاء الأصغر فلا ترتفع جنابته لأنه لم ينوه ، قال في المجموع : ولو اجتمع على المرأة غسل حيض وجنابة كفت نية أحدهما قطعا أو ينوي استباحة مفتقر إلى غسل كأن ينوي استباحة الصلاة أو الطواف مما يتوقف على غسل ، فإن نوى ما لا يفتقر إليه كالغسل ليوم العيد لم يصح ، أو ينوي أداء فرض الغسل أو فرض الغسل أو الغسل المفروض أو أداء الغسل ، وكذا الطهارة للصلاة ، أما إذا نوى الغسل فقط فإنه لا يكفي . وتقدم الفرق بينه وبين الوضوء في فصله ، وتكون النية مقرونة بأول ما يغسل من البدن ، سواء أكان من أعلاه أم من أسفله ، إذ لا ترتيب فيه . فلو نوى بعد غسل جزء منه وجب إعادة غسله . قال في المجموع : وإذا اغتسل من إناء كإبريق ينبغي له أن ينوي عند غسل محل الاستنجاء بعد فراغه منه لأنه قد يغفل عنه ، أو يحتاج إلى المس فينتقض وضوءه ، أو إلى كلفة في لف خرقة على يده . القول في حكم إزالة النجاسة التي على بدن المغتسل ( و ) الثاني : ( إزالة النجاسة إن كانت على شئ من ( بدنه ) على المصحح عند الرافعي . وقد عرفت فيما تقدم ضعفه ، وأن الأصح أنه يكفي لهما غسلة واحدة كما لو
62
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 62