نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 58
قاله الماوردي ، وأما قبل المرأة والدبر فالمتجه إن بقي اسمهما بعد قطعهما نقض مسهما ، وإلا فلا ، لأن الحكم منوط بالاسم ، ومن له ذكران نقض المس بكل منهما : سواء كانا عاملين أم غير عاملين ، لا زائد مع عامل ، ومحله - كما قال الأسنوي نقلا عن الفوراني - إذا لم يكن مسامتا للعامل ، وإلا فهو كإصبع زائدة مسامتة للبقية فينقض ، ومن له كفان نقضتا بالمس ، سواء أكانتا عاملتين أم غير عاملتين لا زائدة ، مع عاملة فلا نقض إذا كان الكفان على معصمين ، بخلاف ما إذا كانتا على معصم واحد ، وكانت على سمت الأصلية كالإصبع الزائدة ، فإنها ينقض المس بها . وينقض فرج الميت والصغير ، ومحل الجب ، والذكر الأشل ، وباليد الشلاء . وخرج ببطن الكف رؤوس الأصابع وما بينها وحرفها وحرف الكف فلا نقض بذلك ، لخروجها عن سمت الكف ، وضابط ما ينقض : ما يستتر عند وضع إحدى اليدين على الأخرى مع تحامل يسير ، وبفرج الآدمي فرج بهيمة أو طير فلا نقض بمسه ، قياسا على عدم وجوب ستره ، وعدم تحريم النظر إليه . قاعدة فقهية ينبني عليها كثير من الأحكام تتمة : من القواعد المقررة التي ينبني عليها كثير من الأحكام الشرعية استصحاب الأصل ، وطرح الشك ، وإبقاء ما كان على ما كان ، وقد أجمع الناس على أن الشخص لو شك هل طلق زوجته أم لا : أنه يجوز له وطؤها ، وأنه لو شك في امرأة هل تزوجها أم لا لا يجوز له وطؤها ، ومن ذلك أنه لا يرتفع يقين طهر أو حدث بظن ضده ، فلو تيقن الطهر والحدث كأن وجدا منه بعد الفجر وجهل السابق منهما أخذ بضد ما قبلهما ، فإن كان قبلهما محدثا فهو الآن متطهر ، سواء اعتاد تجديد الطهر أم لا ، لأنه تيقن الطهر وشك في رافعه ، والأصل عدمه ، أو متطهرا فهو الآن محدث إن اعتاد التجديد : لأنه تيقن الحدث وشك في رافعه ، والأصل عدمه ، بخلاف ما إذا لم يعتده فلا يأخذ به ، بل يأخذ بالطهر ، لأن الظاهر تأخر طهره عن حدثه ، بخلاف من اعتاده . فإن لم يتذكر ما قبلهما . فإن اعتاد التجديد لزمه الوضوء ، لتعارض الاحتمالين بلا مرجح ، ولا سبيل إلى الصلاة مع التردد المحض في الطهر . وإلا أخذ بالطهر ، ومن هذه القاعدة ما إذا شك من نام قاعدا متمكنا ثم مال وانتبه وشك في أيهما أسبق ، أو شك هل ما رآه رؤيا أو حديث نفس ؟ أو هل لمس الشعر أو البشرة ؟ فلا نقض بشئ من ذلك . فصل : في موجب الغسل وهو - بفتح الغين وضمها - لغة : سيلان الماء على الشئ مطلقا . والفتح أشهر كما قاله النووي في التهذيب ، ولكن الفقهاء أو أكثرهم إنما تستعمله بالضم . وشرعا سيلانه على جميع البدن مع النية . والغسل - بالكسر - ما يغسل به الرأس من نحو سدر وخطمي . القول في ما يشترك فيه الرجال والنساء ( والذي يوجب الغسل ستة أشياء ) ، منها : ( ثلاثة تشترك فيها الرجال والنساء ) معا ( وهي ) : أي الأولى : ( التقاء الختانين ) بإدخال الحشفة ولا
58
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 58