نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 299
ولكن يجوز له دفعه إن صدقه في دعواه لأنه محق عنده ، أو ادعى أنه محتال به أو أنه وارث له أو وصي أو موصى له منه وصدقه وجب دفعه له لاعترافه بانتقال المال إليه . فصل : في الاقرار وهو لغة الاثبات ، من قر الشئ إذا ثبت ، وشرعا : إخبار الشخص بحق عليه ، فإن كان بحق له على غيره فدعوى أو لغيره على غيره فشهادة . والأصل فيه قبل الاجماع قوله تعالى : * ( أأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري ) * أي عهدي ، * ( قالوا أقررنا ) * . وخبر الصحيحين : اغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها وأجمعت الأمة على المؤاخذة به . وأركانه أربعة : مقر ، ومقر له ، وصيغة ، ومقر به . ( والمقر به ) من الحقوق ( ضربان ) أحدهما : ( حق الله تعالى ) وهو ينقسم إلى ما يسقط بالشبهة كالزنا وشرب الخمر وقطع السرقة وعليه اقتصر المصنف ، وإلى ما لا يسقط بالشبهة كالزكاة والكفارة . ( و ) الثاني : ( حق الآدمي ) كحد القذف لشخص ( فحق الله تعالى ) الذي يسقط بذلك إذا أقر به . ( يصح الرجوع فيه عن الاقرار به ) لأن مبناه على الدرء والستر ، ولأنه ( ص ) عرض لما عز بالرجوع بقوله : لعلك قبلت ؟ لعلك لمست ؟ أبك جنون ؟ وللقاضي أن يعرض له بذلك لما ذكر ولا يقول له ارجع فيكون آمرا له بالكذب . وخرج بالاقرار ما لو ثبت بالبينة فلا يصح رجوعه كما لا يصح رجوعه عما لا يسقط بالشبهة . ( و ) الضرب الثاني ( حق الآدمي ) إذا أقر به ( لا يصح الرجوع فيه عن الاقرار به ) لتعلق حق المقر له به ، إلا إذا كذبه المقر له به كما سيأتي في شروط المقر له . القول في شروط صحة الاقرار ثم شرع في شروط المقر فقال : ( وتفتقر صحة الاقرار ) في المقر ( إلى ثلاثة شرائط ) الأول : ( البلوغ ) فلا يصح إقرار من هو دون البلوغ ولو كان مميزا لرفع القلم عنه ، فإن ادعى بلوغا بإمناء ممكن بأن استكمل تسع سنين صدق في ذلك ولا يحلف عليه ، وإن فرض ذلك في خصومة ببطلان تصرفه مثلا لأن ذلك لا يعرف إلا منه ، ولأنه إن كان صادقا فلا يحتاج إلى يمين ، وإلا فلا فائدة فيها لأن يمين الصغير غير منعقدة . وإذا لم يحلف فبلغ مبلغا يقطع فيها ببلوغه قال الإمام : فالظاهر أيضا أنه لا يحلف لانتهاء الخصومة ، وكالامناء في ذلك الحيض . ( و ) الثاني ( العقل ) فلا يصح إقرار مجنون ومغمى عليه ومن زال عقله بعذر كشرب دواء أو إكراه على شرب خمر لامتناع تصرفهم ، وسيأتي حكم السكران إن شاء الله تعالى في الطلاق . ( و ) الثالث ( الاختيار ) فلا يصح ، ويمكن : إقرار مكره بما أكره عليه لقوله تعالى : * ( إلا من أكره وقلبه مطمئن بالايمان ) * جعل الاكراه مسقطا لحكم الكفر فبالأولى ما عداه . وصورة إكراهه
299
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 299