نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 200
بدلها بنتي لبون أجزأه كما في الزوائد ( وفي إحدى وستين جذعة ) بالذال المعجمة من الإبل وهي التي تم لها أربع سنين وطعنت في الخامسة ، سميت بذلك لأنها أجذعت مقدم أسنانها أي أسقطته ، وقيل لتكامل أسنانها وهو آخر أسنان الزكاة واعتبر في الجميع الأنوثة لما فيها من رفق الدر والنسل . ولو أخرج بدل الجذعة حقتين أو بنتي لبون أجزأه على الأصح لأنهما يجزئان عما زاد ( وفي ست وسبعين بنتا لبون ) من الإبل ( وفي إحدى وتسعين حقتان ) من الإبل ( وفي مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون ) من الإبل ( ثم ) يستمر ذلك إلى مائة وثلاثين فيتغير الواجب فيها وفي كل عشرة بعدها ، ( في كل أربعين ) من الإبل ( بنت لبون ) منها ( وفي كل خمسين حقة ) منها كما روى ذلك كله البخاري مقطعا في عشرة مواضع وأبو داود بكماله . تنبيه : قول المصنف ثم في كل أربعين إلى آخره . قد يقتضي لولا ما قدرته أن استقامة الحساب بذلك إنما تكون فيما بعد مائة وإحدى وعشرين وليس مرادا بل يتغير الواجب بزيادة تسع ثم بزيادة عشر كما قررت به كلامه ، فإن عدم بنت مخاض فابن لبون وإن كان أقل قيمة منها . وبنت المخاض المعيبة والمغصوبة العاجز عن تخليصها والمرهونة بمؤجل أو حال وعجز عن تخليصها كمعدومة ، ولا يكلف أن يخرج بنت مخاض كريمة لكن تمنع الكريمة عنده ابن لبون وحقا لوجود بنت مخاض مجزئة في ماله ، ويؤخذ الحق عن بنت مخاض عند فقدها لا عن بنت لبون عند فقدها . فصل : في بيان نصاب البقر وما يجب إخراجه ( وأول نصاب البقر ثلاثون فيجب فيه ) أي النصاب ( تبيع ) ابن سنة سمي بذلك لأنه يتبع أمه في المرعى ( وفي كل أربعين مسنة ) لها سنتان وطعنت في الثالثة سميت بذلك لتكامل أسنانها ، وذلك لما روى الترمذي وغيره عن معاذ قال : بعثني رسول الله ( ص ) إلى اليمن فأمرني أن آخذ من كل أربعين بقرة مسنة ، ومن كل ثلاثين تبيعا وصححه الحاكم وغيره . والبقرة تقال للذكر والأنثى ، ولو أخرج بدل المسنة تبيعين أجزأه على المذهب ( وعلى هذا ) الحكم ( أبدا فقس ) عند الزيادة ففي ستين تبيعان ، وفي سبعين تبيع ومسنة ، وفي ثمانين مسنتان ، وفي تسعين ثلاثة أتبعة ، وفي مائة مسنة وتبيعان ، وفي مائة وعشرة مسنتان وتبيع ، وفي مائة وعشرين ثلاث مسنات أو أربعة أتبعة . تنبيه : قد تلخص أن الفرض بعد الأربعين لا يتغير إلا بزيادة عشرين ثم يتغير بزيادة كل عشرة ، وفي مائة وعشرين يتفق فرضان ، وإذا اتفق في إبل أو بقر فرضان في نصاب واحد وجب فيهما الأغبط منهما وهو الأنفع للمستحقين ، ففي مائتي بعير أو مائة وعشرين بقرة يجب فيهما الأغبط من أربع حقاق وخمس بنات لبون وثلاث مسنات وأربعة أتبعة إن وجدا بماله بصفة الاجزاء لأن كلا منهما فرضها ، فإذا اجتمعا روعي ما فيه حظ المستحقين إذ لا مشقة في تحصيله وأجزأه غير الأغبط بلا تقصير من المالك أو الساعي للعذر ، وجبر التفاوت لنقص حق المستحقين بنقد البلد أو جزء من الأغبط ، أما مع
200
نام کتاب : الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع نویسنده : محمد بن أحمد الشربيني جلد : 1 صفحه : 200