وهي حيث يجتمع الناس من المساجد وغيرها لما تقدم من الأثر في الصلاة في البيت المظلم حيث لا يراه أحد الا الله عز وجل * اعلم أنه لا يخلو اما أن يجد المتنفل مسجدا خاليا أو مكانا فيه خاليا أو لا يجد . ان وجد فهي في المسجد الذي هو كذلك أفضل ( قال عليلم ) ولا أحفظ فيه خلافا . وان لم يجد الا مسجدا مدخولا في حال تنفله فاختلف فيه على أقوال ( الأول ) ل ح انها في البيوت أفضل وظاهره ولو كان ممن يأمن الرياء القول ( الثاني ) للص بالله ان رواتب الفرائض من النوافل في المساجد أفضل وسائر النوافل في البيوت أفضل القول ( الثالث ) حكاه بعض معاصرينا للمذهب انها في المساجد أفضل ( 1 ) وظاهره الاطلاق القول ( الرابع ) ذكره بعض متأخري المذاكرين ( 2 ) وهو أن المنتقل إذا لم يأمن على نفسه الرياء فهي في الخلوات أفضل وان أمن فهي في المساجد أفضل سيما إذا كان يقتدي به ( قال مولانا عليلم ) ان لم يكن يقتدي به فالخلوة أرجح لان النفس طموح قال ولهذا قلنا ( الا من أمنه ) أي أمن الرياء ( وبه يقتدي ) فإن الأرجح له الاظهار وعلى ذلك يحمل ما ورد في الأثر من أن صلاة الجهر ( 3 ) تزيد على صلاة السر سبعين ضعفا وذلك لأنه يثاب على الصلاة وعلى قصد الهداية لغيره وتعريه عن محبطات العمل ( قال عليلم ) وحقيقة الاخلاص هو أن يفعل الطاعة أو يترك المعصية للوجه المشروع ( 4 ) غير مريد للثناء ( 5 ) على ذلك فهذا هو المخلص وان لم يكره الثناء ( 6 ) والرياء هو ان يريد الثناء في فعل الطاعة أو ترك معصية أو مكروه