نام کتاب : تحفة الفقهاء نویسنده : السمرقندي جلد : 1 صفحه : 248
كان أو أنثى ، حرا كان أو عبدا ، إلا البغاة وقطاع الطريق ومن كان بمثل حالهم ، لقوله عليه السلام : صلوا على كل بر وفاجر . ولا يصلى على من ولد ميتا ، لما روي عن النبي عليه السلام أنه قال : إذا استهل المولود ، صلي عليه ، ومن لم يستهل ، لم يصل عليه ، لان الاستهلال دلالة الحياة ، والميت في عرف الناس من زالت حياته ، لا يعلم أنه خلقت الحياة فيه أم لا ، فلم يعلم بموته ، ولهذا قلنا : إنه لا يرث ، ولا يورث ، ولا يغسل ، ولا يسمى ، لأن هذه أحكام الاحياء ، ولم تثبت حياته . وروي عن الطحاوي أن الجنين الميت يغسل ، ولم يحك خلافا . وعن محمد في السقط الذي استبان خلقه ، إنه يغسل ويكفن ويخط ولا يصلى عليه . وروى أبو يوسف عن أبي حنيفة فيمن ولد ميتا ، أنه لا يغسل . فعلى الرواية التي لا يغسل اعتبر بالصلاة وأنه لا يصلى عليه ، والغسل لأجل الصلاة ، فسقط الغسل . وعلى الرواية التي يغسل اعتبر أنه سنة الموتى في الأصل بحديث قصة آدم عليه السلام أنه قالت الملائكة بعد ما غسلته : إنه سنة موتاكم ولهذا يغسل الكافر وإن لم يصل عليه . وأما البغاة فلا يصلى عليهم عندنا ، خلافا للشافعي . والصحيح قولنا ، فإن عليا لم يصل على قتلى نهروان وغيرهم ممن خالفه ، وهم أهل بغي ، فإن الخليفة الحق هو علي رضي الله عنه ، حال حياته ، بعد وفاة عثمان رضي الله عنه ، وكان ذلك بمحضر من الصحابة ، فيكون إجماعا .
248
نام کتاب : تحفة الفقهاء نویسنده : السمرقندي جلد : 1 صفحه : 248