responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 835


المائين ، فيتساقطان ، فيرجع إلى أصالة الطهارة في الأشياء ، ولا معارض لها بعد تساقط الأصلين وانقطاع الأصل بالنسبة إلى النجاسة السابقة .
فبجميع ما ذكر يندفع ما يقال - في وجه الاحتمال الثالث ممّا تقدّم - من : أنّ المرجع بعد تساقط الأصلين عموم ما دلّ على وجوب غسل الثوب من النجاسة المردّدة مثلا إذا فرضناها بولا ، دلّ قوله ( عليه السلام ) : " اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه " [1] على وجوب الغسل عقيب كلّ بول ، والأمر بالغسل وإن لم يعلم بقاؤه ، إلاّ أنّ الاحتياط اللازم عند الشكّ في سقوط الأمر يقتضي وجوب الغسل ، فإنّ وجوب الاحتياط يدفعه الأصل المشار إليه ، واستحبابه غير مفيد .
نعم ، مقتضى الاحتياط واستصحاب النجاسة السابقة لزوم الغسل بكلّ من المائين وعدم الاقتصار على أحدهما .
فما يقال - في وجه الاحتمال الأوّل ممّا تقدّم - : من أنّ إطلاقات الغسل بالماء يقتضي ذلك ، غاية الأمر أنّه خرج منها ما علم نجاسته وبها يدفع استصحاب نجاسة المحلّ ، واضح الضعف ، فإنّ المنساق من الإطلاقات كون الغسل حاصلا بالماء الطاهر ، فالمفروض غير معلوم الاندراج فيها .
ولو سلّم الشمول لكن دليل اشتراط الطهارة في الغاسل المسلّم عند المستدلّ - كما يفصح عنه قوله : " خرج منها ما علم نجاسته " - قيدها بصورة الطهارة ، والشرط غير معلوم الحصول فيحصل به موضوع استصحاب النجاسة في المحلّ ، وهو محرز لموضوع تلك الإطلاقات وهو النجاسة ، ضرورة أنّ النجاسة الّتي يجب الغسل عنها أعمّ من النجاسة المستصحبة ، ومع ذلك فكيف يندفع بها الاستصحاب المذكور .
نعم ، يندفع بحصول ما علم كونه رافعاً بحسب الشرع وهو غير معلوم الحصول كما عرفت .
ثمّ لو انصبّ أحد المائين ففي وجوب الغسل بالآخر عند انحصار الماء فيه وعدمه وجهان ، من أنّ النجاسة المستصحبة كالنجاسة المتيقّنة في اقتضاء المنع ووجوب الغسل ونحو ذلك من سائر أحكام النجاسة ، والغسل المذكور لا يوجب ارتفاع شئ



[1] الوسائل 3 : 405 ب 8 من أبواب النجاسات ، ح 2 و 3 - الكافي 3 : 57 / 3 - التهذيب 1 : 264 / 770 .

835

نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 835
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست