نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 777
المعتبر [1] ، ومرجعه على هذا البيان إلى منع انحصار الشرط في اتّحاد ذات الموجب ، بل هو أحد الأمرين من اتّحاد الذات واتّحاد الأثر وإن تعدّدت الذات ، ويعلم ذلك عند تعدّد ذات الموجب بقيام دليل من الخارج ، على أنّ هذه الموجبات متّحدة في الاقتضاء والأثر ، والمقام من هذا الباب ، والدليل الخارج هو عدم القول بالفرق بين أنواع النجاسات في اقتضاء الغسل بما يوجب زوالها ، إن ماءً ففي الجميع وإن أعمّ منه ففي الجميع . نعم ، إن كان المقام ولابدّ من المناقشة فيه ، فالأولى أن يقال : إنّ من شروط قاعدة الحمل كون المطلق والمقيّد تكليفيّين إلزاميّين ، دون وضعيّين ، أو تكليفيّين غير إلزاميّين ، ولعلّه منتف في المقام ، لما هو المقرّر من أنّ الأوامر والنواهي الواردتين في نظايره يراد بها الإرشاد دون الطلب والإلزام ، فهي إرشاد ورد بصورة الطلب ، فتكون مساقها مساق القضايا الوضعيّة ، وهي في الحقيقة قضايا إخباريّة ، ومعه لا تنافي بين مطلقاتها ومقيّداتها ليوجب الاضطرار إلى الحمل . فالأولى في طريق الاستدلال منع إطلاق الغسل بالقياس إلى ما يحصل منه بالمضاف ، بدعوى : كونه باعتبار اللغة والعرف حقيقة فيما يحصل بالماء ، كما هو مذكور في كلام جماعة من الأصحاب ، فحينئذ لا تنافي بين المطلقات والمقيّدات ، بل المقيّدات على ذلك معتبرة بالقياس إلى المطلقات من باب القرائن المؤكّدة ، بل لا تقييد حينئذ ولا إطلاق ، بل الكلّ مجتمعة على مدلول واحد ، غاية الأمر أنّ الدلالة في البعض من باب النصوصيّة وفي الباقي من باب الظهور لابتنائها فيه على إعمال أصالة الحقيقة كما لا يخفى . ولعلّه إلى هذا المعنى يشير ما ورد في بعض المعتبرة كقوله : " ولا يجزي في البول غير الماء " [2] وقوله : " كيف يطهّر من غير ماء " [3] بناءً على كون المراد أنّ الحكم معلّق على الغسل وهو لا يتأتّى بغير الماء ، وقوله : " كيف يطهّر من غير ماء " ؟ مبالغة في إنكار تأتّيه بغير الماء ، وليس ذلك إلاّ من جهة كمال البعد بين الغسل المعلّق عليه الحكم وما يحصل بغير الماء .
[1] والصواب : " ما عرفت عن المحقّق " ، لأنّ ما ذكره المحقّق ( رحمه الله ) من الجواب بقوله : " أنّه لا قائل هنا بالفرق " ليس موجوداً في المعتبر ، بل يكون في المسائل المصريّة كما أشرنا إليه في محلّه . [2] الوسائل 1 : 316 ب 9 من أبواب الخلوة ح 6 - التهذيب 1 : 50 / 147 . [3] الوسائل 3 : 453 ب 29 من أبواب النجاسات ، ح 7 - التهذيب 1 : 273 / 805 .
777
نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 777