responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 773


السماء ماءً ليطهّركم به ) [1] بتقريب : أنّه خصّ التطهير بالماء بقرينة وروده مورد الامتنان ، فلو وقع بغيره لكان الامتنان بالأعمّ أولى ، ولم تكن للتخصيص فائدة ، وقضيّة ذلك كلّه أن لا يقع بغيره ، ولا يخفى وهنه .
أمّا أوّلا : فلأنّ الامتنان معلّق على حيثيّة الإنزال من السماء لأجل فائدة التطهير لا على مجرّد جعل تلك الفائدة في الماء ، ولا ريب أنّ هذه الحيثيّة المحقّقة للامتنان مختصّة بالماء .
وحاصل معنى الآية : " أنّ إنزال الماء من السماء إنّما هو لأجل تطهيركم به " ولا ريب أنّ هذا المعنى لا ينافي حصول التطهير بغير الماء أيضاً ، وإلاّ يرد النقض بالصعيد الّذي يحصل به التطهير أيضاً .
وأمّا ثانياً : فلأنّ المضاف أيضاً بجميع أقسامه أصله من الماء كما يظهر بأدنى التفات ، فحصول التطهير به لا ينافي قصد الامتنان بكون الماء منزّلا لحصول التطهير به ، لرجوعه بالأخرة إليه من جهة استناده إليه بحسب أصله .
واعترض أيضاً : بأنّه يجوز أن يخصّ أحد الشيئين الممتنّ بهما بالذكر ، لكونه أبلغ وأكثر وجوداً وأعمّ نفعاً .
ومنها : رواية أبي بصير المرويّة في التهذيبين عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن الرجل يكون معه اللبن ، أيتوضّأ منه للصلاة ؟ قال : " لا إنّما هو الماء والصعيد " [2] بتقريب : أنّ كلمة " إنّما " للحصر ، فتفيد انتفاء التطهّر بغير الماء والصعيد .
وعن الصدوق الاحتجاج بما رواه في التهذيب عن محمّد بن عيسى عن يونس عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قلت له : الرجل يغتسل بماء الورد ويتوضّأ به للصلاة ؟ قال : " لا بأس بذلك " [3] .
ويضعّف : باشتمال سنده على سهل بن زياد وهو عامّي ، ومحمّد بن عيسى عن يونس ، وقد نقل الصدوق عن شيخه محمّد بن الوليد أنّه لا يعتمد على حديث محمّد بن



[1] الأنفال : 11 .
[2] الوسائل 1 : 201 ب 1 من أبواب الماء المضاف ح 1 - التهذيب 1 : 188 / 540 .
[3] الوسائل 1 : 204 ب 3 من أبواب الماء المضاف ح 1 - التهذيب 1 : 218 / 627 .

773

نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 773
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست