responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 770


صالحاً للمعارضة لها ، فالغرض من تجشّم الاستدلال دفع هذا القول وردّ أدلّته ، فليتأمّل .
وقد يستظهر هذا الأصل عن قوله عزّ من قائل : ( والرُّجْزَ فَاهْجُرْ ) [1] ، أو يؤيّد باستدلال الغنية [2] على نجاسة القليل بالملاقاة بتلك الآية .
ولا يخفى وهنه - بعد تسليم كون الآية محمولة على المعنى المبحوث عنه - فإنّ أقصى ما يستفاد منها وجوب الاجتناب عن " الرجز " الّذي هو النجس أو المتنجّس أيضاً ، وليس ذلك إلاّ كبرى كلّيّة ، فإن اُريد بصغرى تلك الكبرى كون ملاقي النجس رجزاً فهو أوّل المسألة ، بل لا يكاد يستقيم ذلك إلاّ بإثبات وصف الرجزيّة من الخارج ، وهو ليس استدلالا بالآية ، ولو اُريد بها نفس النجس الّذي لاقاه الطاهر فالكبرى بالقياس إليه مسلّمة ، لكنّه لا يجدي نفعاً في ثبوت دعوى سراية ما فيه من النجاسة إلى ملاقيه ، كما لا يخفى .
وأمّا حكمه بالنسبة إلى إفادته التطهير عن حدث أو خبث ، فمبنيّ على المباحث الآتية ، فإن ثبت فيها أنّ المضاف صالح لذلك مطلقاً أو في الجملة يلزمه كون المقام صالحاً له كذلك ، لأنّه إمّا مطلق أو مضاف والكلّ صالح له .
ومنها : ما لو امتزج المطلق بمضاف خاصّ على وجه يعلم معه بعدم صدق الاسمين عليه ، فتحقّق عنوان المضاف على الوجه الكلّي ممّا لا ريب فيه بنفس الفرض ، مع ملاحظة انتفاء الواسطة بحسب الشرع فيما بين المطلق والمضاف ، وعدم اندراج المفروض في اسم نوع خاصّ منه لا يوجب خروجه عن عنوانه الكلّي ، مع عدم اندراجه في اسم المطلق أيضاً ، فهو مضاف لا اسم له بالخصوص .
وقضيّة ذلك عدم ترتّب أحكام الماء عليه كائنة ما كانت ، لأنّ الخروج عن الاسم كاف في العدم ، ولا يمكن استصحاب تلك الأحكام لتيقّن ثبوتها قبل هذه الحالة في هذا الموضوع الخارجي .
أمّا أوّلا : لتبدّل المشار إليه السابق بالامتزاج وإن اعتبرنا الشخص ، فإنّ الموجود بعد الامتزاج ليس بعين ما كان قبل الامتزاج ليترتّب عليه الأحكام السابقة .



[1] المدّثر : 5 .
[2] غنية النزوع : 46 .

770

نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 770
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست