responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 558


وعن الشيخ في الخلاف [1] من أنّه يشترط في تطهير الكرّ الورود ، وأنت بعد التأمّل في ما تقدّم من عباراتهم المصرّحة بعدم الفرق أو الظاهرة فيه تعرف أنّ هذا الاستظهار ليس في محلّه ، كيف والمقصود من هذه العبارات إفادة اعتبار القيد من الكرّيّة والدفعة دون المقيّد ، كما يرشد إليه ورود بعضها في ردّ الشافعي القائل بكفاية النبع ، ومعه فلو بني على الأخذ بمثل هذا الظهور - بعد الغضّ عمّا ينافيه ممّا ذكر - لاتّجه اعتبار اُمور اُخر غير الاستعلاء الّتي منها قصد التطهير ، لكون الإلقاء من الأفعال الاختياريّة المنوطة بالقصد والنيّة ، وهو كما ترى .
ولذا قد يقال - في توجيه التعبير بالإلقاء والوقوع والورود - : من أنّه إنّما وقع من جهة أنّ الغالب في تطهير المياه القليلة الباقية في الحياض المنفعلة بالملاقاة كون المطهّر ماءً خارجيّاً .
وقد يوجّه أيضاً : بأنّ مراد من وقعت منه مثل هذه العبارات إنّما هو في مقابلة الشيخ القائل بكفاية التطهير بالنبع من تحت .
وفيه : إن اُريد بالنبع ما يكون من الأرض على حدّ ما في الجاري فقد عرفت من عبارة الخلاف المتقدّمة [2] أنّ الشيخ أيضاً لا يقول بالاكتفاء به ، وإن اُريد به وصل الكثير إليه من قعره فقد تبيّن أنّه لا يخالفه غيره كالمحقّق والعلاّمة في الاكتفاء به .
ويشهد بما ذكرناه من عدم اعتبارهم ظهور الألفاظ المذكورة هنا - مضافاً إلى ما تقدّم - إطلاق الاتّفاق الّذي ادّعاه العلاّمة في المنتهى في مسألة الغديرين الموصول بينهما بساقية عند دفع كلام المحقّق المصرّح بعدم كفاية مجرّد الاتّصال في التطهير .
نعم ، ربّما يظهر عن عبارة الشيخ في الخلاف المعبّرة باشتراط الورود توقّف الطهر على ورود المطهّر ، فلو عكس بإيراد المتنجّس على الكرّ الطاهر لم يؤثّر في الطهر ، وقضيّة إطلاق الآخرين عدم الفرق وهو الأقرب أخذاً بالملازمة الثالثة المتقدّم ذكرها ، المنوطة بصدق الوحدة الحاصلة في صورة العكس أيضاً ، بل حصولها فيه أظهر وأبين كما لا يخفى ، إلاّ أن يكون ذلك في نظره شرطاً تعبّديّاً كالكرّيّة ، غير أنّه يحتاج إلى دليل .
ويظهر الثمرة فيما لو أُلقي الماء النجس في الكثير فيطهّر على ما ذكرناه ، من غير فرق



[1] الخلاف 1 : 193 المسألة 148 .
[2] الخلاف 1 : 193 المسألة 148 .

558

نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 558
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست