responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 54


كيفيّات التطهير ، فإنّ كلّ كيفيّة قرّرها الشارع تطهّر ، وكلّ كيفيّة يخالفها لا تطهّر ، أو باعتبار اختلاف الخصوصيّات العارضة للماء من الخارج ، كالإباحة والغصبيّة بالقياس إلى رفع الحدث ، فإنّ المباح يرفعه والمغصوب لا يرفعه ، وهكذا إلى آخر ما فرض ، هذا على احتمال التشديد فيهما ومثله تجري على احتمال التخفيف فيهما .
فحينئذ إمّا أن يرجع الطهر وعدمه إلى نفس الماء فلا حذف معه ، أو إلى شئ آخر بواسطته فيلزمه الحذف ، ويكون المعنى : " الماء يطهّر به الشئ ولا يطهّر به الشئ " ، فعلى الاحتمالين يجري فيهما من القاعدة نظير ما فرضناه فلاحظ ، وافرض ما شئت هذا على قراءة المعلومين ، وكذلك على قراءة المجهولين مع التشديد أو التخفيف ، وأمّا على الاختلاف في المعلوميّة والمجهوليّة فمفاد القضيّة عرفاً نظير ما تقدّم الإشارة إليه عنهم في دفع الإيراد الأوّل على الرواية .
هذا مضافاً إلى ما أشرنا إليه سابقاً ، بناءً على هذا الاحتمال من كون ذلك لبيان اختلاف النسبة في الحقيقيّة والمجازيّة ، ولكنّه مبنيّ على فرض الأوّل مجهولا والثاني معلوماً كما عرفت ، فإنّ النسبة في الأوّل حقيقيّة وفي الثاني مجازيّة واردة من باب الإسناد إلى السبب بتقريب ما تقدّم ، مع ما يحتمل في عكس هذا الفرض من كون القضيّة في الثاني من باب السالبة المنتفية الموضوع ، مراداً بها بيان طهارة الماء بحسب الخلقة الأصليّة ، فليس ينجّس حتّى يطهّر أو يحتاج [1] .
وبالجملة : فلا إشكال في مفاد الرواية من حيث اشتمالها على النفي والإثبات الواردين على موضوع واحد ، فلا وجه لرميها بالإجمال من هذه الجهة ، كما لا وجه للحكم عليها بالمطروحيّة كما في رياض السيّد [2] .
وأمّا الإشكال من جهة اُخرى ، كقصورها عن إفادة العموم في أفراد الماء - على فرض توجّهه - فهو شئ آخر غير ما ذكروه .
ثمّ لا يذهب عليك أنّ ما عرفت من الأدلّة على مطهّريّة الماء حتّى - آية الطهور إن تمّت دلالتها - فإنّما تنهض دليلا على نفس المطهّريّة ولو في جميع أفراد الماء ، وأمّا



[1] كذا في الأصل .
[2] رياض المسائل 1 : 133 .

54

نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 54
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست