responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 257


بالماء ، فيقع ثوبي في ذلك الماء الّذي استنجيت به ؟ فقال : " لا بأس به " [1] وعن الصدوق رواه باسناده عن محمّد بن نعمان وزاد في آخره " ليس عليك شئ " [2] .
ومنها : ما في الوسائل عن الصدوق في العلل ، من مرسلة يونس بن عبد الرحمن عن رجل عن العيزار عن الأحول أنّه قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - الرجل يستنجي فيقع ثوبه في الماء الّذي استنجى به ؟ فقال : " لا بأس " فسكت ، فقال : أو تدري ولِمَ صار لا بأس به ؟ فقلت : لا والله جعلت فداك ، فقال : " إنّ الماء أكثر من القذر " [3] ، وتمام الحديث قد سبق في جملة الأخبار المتمسّك بها على عدم انفعال القليل ، وضعفه بالإرسال وجهالة العيزار ينجبر بموافقة الشهرة .
ومنها : صحيحة محمّد بن النعمان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت أستنجي ، ثمّ يقع ثوبي فيه ، وأنا جنب ؟ فقال : " لا بأس به " [4] وكما يمكن أن يكون اعتبار الجنابة كناية عن وجود المني مع الحدث في المخرج ، فكان الاستنجاء غسالة عنهما معاً ، فكذا يمكن كونه لتوهّم تأثير القذارة المعنويّة الحاصلة بالجنابة في نجاسة الماء المستنجى به ، وليس الأوّل أظهر من الثاني ، لعدم الملازمة عقلا ولا عادة بين الجنابة وتنجّس موضع الاستنجاء بالمني ، فيكون ذلك مجملا فلا يرد أنّه كما يدلّ على طهارة ماء الاستنجاء فكذلك يدلّ على طهارة الغسالة من المنيّ ، فينبغي القول بهما معاً لا بأحدهما فقط ، فتأمّل .
وكيف كان فلا حاجة في تتميم الاستدلال إلى انضمام هذه الرواية ، لما في سوابقها من الكفاية ، ولا ريب أنّها على ما ادّعيناه واضحة الدلالة ، ولا يقدح فيها كون السؤال مخصوصاً بالثوب ، لأنّ المنساق عرفاً من أمثال هذه الأسئلة كون الجواب وارداً عليها على وجه عامّ يشمل الثوب وغيره ، على معنى ورود الحكم فيه بعنوان كلّي ، وإن كان السبب الباعث على السؤال خاصّاً ، أو لأنّ الفرق بين وقوع الثوب وغيره ممّا لا يعقل إلاّ على فرض كون المراد الدلالة على العفو عن هذا النحو من المتنجّس ، كما في بعض



[1] الوسائل 1 : 221 ب 13 من أبواب الماء المضاف ح 1 - الكافي 3 : 13 / 5 - التهذيب 1 : 85 / 223 .
[2] الفقيه 1 : 41 / 162 .
[3] الوسائل 1 : 222 ب 13 من أبواب الماء المضاف ح 2 - علل الشرايع : 1 / 287 .
[4] الوسائل 1 : 222 ب 13 من أبواب الماء المضاف ح 4 - التهذيب 1 : 86 / 227 .

257

نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني    جلد : 1  صفحه : 257
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست