نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 242
الحدث ، ولا يستعمل ثانياً في التطهير عن الحدث ، كما يرشد إليه الجمع بين الناصب والجنب وولد الزناء مع عدم كونهما نجسين ، وكون الجنب ممّن عليه نجاسة خارجيّة مجرّد احتمال لا ينبغي تنزيل الرواية عليه . وموثّقة عمّار المتضمّنة لقوله : وعن الإبريق يكون فيه خمر أيصلح أن يكون فيه ماء ؟ قال : " إذا غسل فلا بأس " [1] ، وهي صريحة في ورود الماء دالّة بمفهومها على الانفعال في المتنازع نفسه . وفي معناها رواية الوسائل وقرب الإسناد ، المتضمّنة للسؤال عن الشرب في الإناء يشرب منه الخمر قدحان عيدان أو باطية ، المستعقب لقول الإمام ( عليه السلام ) : " إذا غسل فلا بأس " [2] . والرابع : إطلاق الإجماعات المحكيّة في المسألة على حدّ الاستفاضة . منها : ما عن أمالي الصدوق : " من أنّه من دين الإماميّة الإقرار بأنّ الماء كلّه طاهر حتّى يعلم أنّه قذر ، ولا يفسد الماء إلاّ ما كانت له نفس سائلة " [3] ، لا يقال : إنّه لا يشمل جميع أنواع النجاسة ؛ لأنّه غير قادح فيما نحن بصدده ، مع إمكان إرجاعه إلى أكثر الأنواع نظراً إلى أنّ الغالب منها ما يرجع إلى ذي النفس كما لا يخفى على المتأمّل . ومنها : ما عن الغنية [4] من أنّه إن كان الماء الراكد قليلا ، ومياه الآبار قليلا كان أو كثيراً تغيّر بالنجاسة أو لم يتغيّر فهو نجس بدليل إجماع الطائفة . ومنها : ما في المختلف [5] من أنّه اتّفق علماؤنا إلاّ ابن أبي عقيل على أنّ الماء القليل - وهو ما نقص عن الكرّ - ينجّس بملاقاة النجاسة له تغيّر بها أو لم يتغيّر . ومنها : ما عن السيوري [6] من أنّ تنجّس القليل من الراكد مذهب كافّة العلماء ، إلاّ ابن أبي عقيل منّا ومالكاً من الجمهور . ومنها : ما عن شرح المفاتيح للمحقّق البهبهاني : " أجمع علماؤنا على انفعال القليل
[1] الوسائل 3 : 494 ب 51 من أبواب النجاسات ح 1 - التهذيب 1 : 283 / 830 . [2] الوسائل 25 : 369 ب 30 من أبواب الأشربة المحرّمة ح 5 . [3] أمالي الصدوق - المجلس 73 - ص : 744 . [4] الغنية : 46 . [5] مختلف الشيعة 1 : 176 . [6] التنقيح الرائع 1 : 39 .
242
نام کتاب : ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام نویسنده : السيد علي الموسوي القزويني جلد : 1 صفحه : 242