صاحبكم إلا وقد غير وبدل ، أيعزل سعد بن أبي وقاص ويولي الوليد بن عقبة ؟ وكان يتكلم بكلام لا يدعه ، وهو ( إن أصدق القول كتاب الله ، وأحسن الهدى هدى محمد ، وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدث بدعة ، وكل بدعة ضلالة ، وكل ضلالة في النار ) [1] . 4 - عمار بن ياسر : ذكر المؤرخون أن عمارا خطب يوم صفين ، فقال : . . . انهضوا معي عباد الله إلى قوم يطلبون - فيما يزعمون - بدم الظالم لنفسه الحاكم على عباد الله بغير ما في كتاب الله ، إنما قتله الصالحون ، المنكرون للعدوان ، الآمرون بالإحسان ، فقال هؤلاء الذين لا يبالون إذا سلمت دنياهم ولو درس هذا الدين : لم قتلتموه ؟ فقلنا : لأحداثه . . . [2] . وجاء في كتاب صفين ما دار بين عمرو بن العاص وعمار ، وفيه : قال عمرو : فلم قتلتموه ؟ قال عمار : أراد أن يغير ديننا فقتلناه . فقال عمرو : ألا تسمعون ، قد اعترف بقتل عثمان . قال عمار : وقد قالها فرعون قبلك ، لقوله . . . ألا تسمعون [3] . 5 - عمرو بن العاص : أما ابن العاص فإنه على الرغم من استنصاره لعثمان بعد مقتله فكان ينتقده ، وقد صدر عنه هذا النص لما ضرب عثمان عمارا : هذا منبر نبيكم ، وهذه ثيابه ، وهذا شعره لم يبل وقد بدلتم وغيرتم ، فغضب عثمان حتى لم يدر ما يقول [4] .
[1] أنساب الأشراف 5 : 36 ، شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد 3 : 42 ، حلية الأولياء 1 : 138 بتفاوت يسير . [2] كتاب صفين : 319 . [3] كتاب صفين : 338 ، شرح نهج البلاغة ، لابن أبي الحديد 8 : 22 . [4] أنساب الأشراف 5 : 89 .