وعندنا أهل البيت أبواب الحكمة وضياء الأمر . ألا وإن شرائع الدين واحدة ، وسيلة قاصدة ، من أخذ بها لحق وغنم ، ومن وقف عنها ضل وندم . . . ) [1] . وفي رابع يقول ( ع ) عن أهل البيت : ( . . . عيش العلم ، وموت الجهل ، ويخبركم حلمهم عن علمهم ، وظاهرهم عن باطنهم ، وصمتهم عن حكم منطقهم . لا يخالفون الحق ، ولا يختلفون فيه . هم دعائم الإسلام ، وولائج الاعتصام ، بهم عاد الحق في نصابه ، وانزاح الباطل عن مقامه ، وانقطع لسانه عن منبته . عقلوا الدين عقل وعاية ورعاية ، لا عقل سماع ورواية ، فإن رواة العلم كثير ورعاته قليل ) [2] . وفي خامس : ( . . . لا يقاس بآل محمد من هذه الأمة أحد ، ولا يسوى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا . هم أساس الدين ، وعماد اليقين ، إليهم يفئ الغالي ، وبهم يلحق التالي ، ولهم خصائص حق الولاية ، وفيهم الوصية والوراثة . . . ) [3] . إلى آخر كلماته ( ع ) في أهل البيت ، وذمه للأمويين وبيان دورهم التضليلي للأمة وإبعادهم عن نهج رسول الله ! تنكيلا بالإسلام وبغضا لعلي . وفي الختام لا بد من التأكيد على أن ما توصلنا إليه تاريخيا من صفة ( وضوء النبي ) لا يعني تشكيكا منا في وضوء الآخرين ، بل هذه الدراسة ما هي إلا محاولة علمية بطريقة جديدة ورؤية جديدة ، رجونا طرحها في الوسط العلمي بمثابة مناقشة الطالب مع أساتذته ، وهو الأمر الذي طالما ألفناه في معاهدنا العلمية الإسلامية . وقد جئنا بهذا الأسلوب في البحث لما رأينا الأساتذة والكتاب والمحققين في الجامعات ومراكز التعليم الإسلامي قد أغفلوا دراسة التشريع مع ظروفه