responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وضوء النبي ( ص ) نویسنده : السيد علي الشهرستاني    جلد : 1  صفحه : 401

إسم الكتاب : وضوء النبي ( ص ) ( عدد الصفحات : 472)


هذا بالنسبة إلى المذاهب الحكومية ، أما مذهب أهل البيت فلم يكن يسمح بتداوله ، بل إن اتباع هذا المذهب ، بممارساتهم الطقوس الدينية والعبادات الشرعية ، يعرفون أنهم من المخالفين لنظام السلطة .
هذا وإن أشهر كتب المذهب المالكي هي : المدونة ، الواضحة ، العتيبة ، الموازنة .
لنرجع قليلا وندرس هدف المنصور من توحيد الفقه وجعله فقها واحدا وهنا آراء عدة :
أولها : حرص المنصور على الإسلام والدين حدا به أن يسعى لردم هوة الخلاف وتوحيد المذاهب في مذهب واحد ! !
إلا أن هذا الرأي منقوض بما عرف عن عدم تدين المنصور وشدة ولعه بالدماء ، وعدم رعايته لما أوجبه الله ، بل تهتكه وإهانته للعلماء . ولو سلمنا جدلا بسلامة نيته ، فلماذا يكون مذهب مالك هو المختار دون غيره ؟
ولم يكون مذهبه دون غيره مجزيا ومبرئا للذمة ، مع وجود فقهاء آخرين كربيعة الرأي مثلا ؟
ولماذا نراه يعلم الإمام مالكا ويرسم له طريق التدوين ( تجنب شدائد ابن عمر ، وشواذ ابن مسعود ، ورخص ابن عباس ) إن كان مالك مختارا ؟ ! !
ولماذا يقول له : ( خذ بكلام ابن عمر وإن خالف عليا وابن عباس ) ؟ !
وغيرها .
ثانيها : المعروف أن المنصور طلب من مالك أن يدون الفقه لما علم من رسالة ابن المقفع إلى جمع من الصحابة ذاكرا فيها نقائص وعيوب نظام القضاء - في عهد المنصور بالقياس إلى ما كان في عهد الدولة الأموية - .
وهذا الرأي أيضا لا يصمد للتحقيق والنقد ، إذ نراه يواجه نفس الإشكال السابق وهو فقدان المرجح الذي يرجح مذهب مالك على سائر المذاهب ، واختصاص كتابه ( الموطأ ) به مع وجود علماء كبار يشهد مالك بأنهم أفضل منه وأعلم .
ثم إن خلل نظام القضاء يزعزع كيان الدولة ، فلو كان ذلك هو الباعث على

401

نام کتاب : وضوء النبي ( ص ) نویسنده : السيد علي الشهرستاني    جلد : 1  صفحه : 401
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست