responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وضوء النبي ( ص ) نویسنده : السيد علي الشهرستاني    جلد : 1  صفحه : 358


فاغتسلت وتطيبت ولبست كفني .
فقال أبو جعفر : سبحان الله ، ما كنت لأثلم الإسلام وأسعى في نقضه ، أوما تراني أسعى في أود الإسلام ، واعزاز الدين ، عائذا الله مما قلت يا أبا عبد الله ، انصرف إلى مصيرك راشدا مهديا وإن أحببت ما عندنا فنحن ممن لا يؤثر عليك أحدا ، ولا يعدل بك مخلوقا .
فقلت : إن يجبرني أمير المؤمنين على ذلك فسمعا وطاعة وإن يخيرني أمير المؤمنين اخترت العافية .
فقال : ما كنت لأجبرك ولا أكرهك ، انقلب معافى مكلوءا .
قال : فبت ليلتي ، فلما أصبحنا أمر أبو جعفر بصرر دنانير في كل صرة خمسة آلاف دينار ، ثم دعا برجل من شرطته فقال له : تقبض هذا المال ، وتدفع لكل رجل منهم صرة ، أما مالك بن أنس إن أخذها فبسبيله وإن ردها لا جناح عليه فيما فعل ، وإن أخذها ابن أبي ذؤيب ، فأتني برأسه وإن ردها عليك فبسبيله لا جناح عليه ، وإن يكن ابن سمعان ردها فأتني برأسه وإن أخذها فهي عافيته .
فنهض إلى القوم ، فأما ابن سمعان فأخذها فسلم ، وأما ابن أبي ذؤيب فردها فسلم ، وأما أنا فكنت والله محتاجا إليها فأخذتها ، ثم رحل أبو جعفر متوجها إلى العراق [1] .
وجاء في غالب كتب التاريخ أن سفيان الثوري لقي المنصور بمنى سنة 140 أو 144 واعترض على إسراف المنصور وتبذيره . .
فقال له المنصور : فإنما تريد أن أكون مثلك ؟
فقال الثوري : لا تكن مثلي ، ولكن كن دون ما أنت منه ، وفوق ما أنا فيه فقال له المنصور : أخرج .
فخرج الثوري من عنده وأتى الكوفة فجعل يأخذ عليه ما يفعل بالمسلمين من الجور والقهر ، فصبر عليه المنصور مدة ، وأخيرا أمر بأخذه ، فاختفى . ولما



[1] الإمامة والسياسة 2 : 144 - 145 ، أخبار أبي حنيفة : ص 59 ، موقف العباسيين : ص 195 .

358

نام کتاب : وضوء النبي ( ص ) نویسنده : السيد علي الشهرستاني    جلد : 1  صفحه : 358
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست