responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وضوء النبي ( ص ) نویسنده : السيد علي الشهرستاني    جلد : 1  صفحه : 355


الأمصار ، ونعهد إليهم ألا يخالفوها ، ولا يقضوا بسواها ) .
وقوله : إنما العلم عند أهل المدينة ، فضع للناس العلم .
وكيف لا يقول ( لا أقبل صرفا وعدلا ) وقد اشتهر بعدائه لعلي ؟ !
قال صاحب كتاب ( موقف الخلفاء العباسيين من أئمة المذاهب الأربعة ) :
فإذا تأملنا آراء مالك فيما يتعلق بقضية التفضيل بين الخلفاء الراشدين ، نجد الإمام ينفرد عن غيره ، فهو يرى أنهم ثلاثة لا أربعة ، وهو يجعل خلافة الراشدين في أبي بكر وعمر وعثمان ، ويجعلهم في مرتبة دونها سائر الناس . وأما علي فإنه في نظره واحد من جملة الصحابة ، لا يزيد عنهم بشئ [1] وقد عزا البعض من الكتاب سبب تعديل المنصور سياسته نحو أهل الأثر وتقريبه لمالك بن أنس والطلب من مالك أن يضع الموطأ بقوله ( ضعه فما أحد أعلم منك [2] ) أنه كان خوفا من ازدياد نفوذ الإمام الصادق سياسيا وعلميا ، إذ أن اجتماع أربعة آلاف راو عنده كل يوم يأخذون عنه العلم لم يكن بالشئ السهل على الخليفة ، وإن تقوية هذه الحلقة تعني تضعيف المخطط الحكومي والسياسة العامة للبلاد [3] .
لكنا نرجح أن يكون - الطلب مضافا إلى ما قيل - كان يخضع إلى عامل سياسي آخر ، أملته عليهم الظروف السياسية الحاكمة آنذاك ، خصوصا بعد قيام النفس الزكية في المدينة وأخيه إبراهيم في البصرة ، فالمنصور قد شدد سياسته ضد العلويين بعد الظفر بمحمد وأخيه إبراهيم ، وإنك ستقف لاحقا على نماذج من تلك السياسة المبتنية على الرعب والإرهاب وأساليب كشف المخالفين والمناوئين وفق عباداتهم وفقههم ، وبذلك يحتمل أن يكون طلب المنصور من مالك تدوين السنة جاء لتأصيل الفقه والحديث وتوحيد العلم وإبعاد فقه الطالبيين



[1] موقف الخلفاء العباسيين : ص 170 .
[2] انظر : الأئمة الأربعة ، للشرباصي : ص 92 ، إسلام بلا مذاهب : ص 415 ، الأئمة الأربعة ، لشكعة : ص 412 .
[3] انظر : مالك بن أنس ، للخولي : ص 371 .

355

نام کتاب : وضوء النبي ( ص ) نویسنده : السيد علي الشهرستاني    جلد : 1  صفحه : 355
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست