اليمن ، وزيد بن موسى بن جعفر الأهواز [1] ؟ وكيف يقف علي بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين أمام الجعفري صاحب البصرة أيام المنصور [2] ؟ وإذا لم يكونا على تفاهم في الأمر ، فبم نفسر هذا الخبر : حدثنا إبراهيم بن إسحاق القطان ، قال : سمعت الحسين بن علي ( صاحب فخ ) ، ويحيى بن عبد الله ، يقولان : ( ما خرجنا حتى شاورنا أهل بيتنا ، وشاورنا موسى بن جعفر ، فأمرنا بالخروج ) [3] . ولما جاء الجند برؤوس شهداء فخ إلى موسى والعباس ، وعندهم جماعة من ولد الحسن والحسين ، يتكلم أحد منهم بشئ إلا موسى بن جعفر ، فقال له : هذا رأس الحسين ؟ فقال : ( نعم ، إنا لله وإنا إليه راجعون ، مضى والله مسلما ، صالحا ، صواما ، قواما ، آمرا بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، ما كان في أهل بيته مثله ) فلم يجيبوه [4] . فإذا كانوا على اختلاف في الفقه ، فهل يمكن صدور مثل هذا النص من قبل موسى بن جعفر ؟ وهل يمكن أن يقول يحيى بن عبد الله بن الحسن للصادق : ( حبيبي ) ؟ وكذا الحال بالنسبة للحسين بن علي ويحيى في قولهما : ( ما خرجنا حتى شاورنا أهل بيتنا ، وشاورنا موسى بن جعفر ، فأمرنا بالخروج ) ؟ وعلى ضوء ذلك ، فما الفاصل بين وضوء بني الحسن والزيدية إذن ؟ فهل كانا يمثلان خطين متضادين ، أم هما على وفاق فيه ؟ وهل إن وضوء علي بن الحسين وزيد بن علي وعبد الله بن الحسن كان موافقا لوضوء عثمان بن عفان وعمرو بن العاص والربيع بنت معوذ ، أم أنهم