وروى قول جده علي بن أبي طالب : سبق الكتاب الخفين [1] . . وقد مر عليك كلامه في عهد عمر . 3 - وروى ابن مصقلة ، عن الإمام الباقر ، أنه قال : فقلت : ما تقول في المسح على الخفين ؟ فقال : كان عمر يراه ثلاثا للمسافر ، ويوما وليلة للمقيم ، وكان أبي لا يراه في سفر ولا حضر ( . . فلما خرجت من عنده ، وقفت على عتبة الباب ، فقال لي : ) أقبل ( . . فأقبلت عليه . . فقال : ) إن القوم كانوا يقولون برأيهم فيخطؤون ويصيبون ، وكان أبي لا يقول برأيه . وعن حبابة الوالبية ، عن أمير المؤمنين ، قالت : سمعته يقول : إنا أهل بيت لا نمسح على الخفين ، فمن كان من شيعتنا فليقتد بنا وليستن بسنتنا ، فإنها سنة رسول الله . وقال قيس بن الربيع : سألت أبا إسحاق عن المسح على الخفين فقال : أدركت الناس يمسحون حتى لقيت رجلا من بني هاشم ، لم أر مثله قط ، محمد ابن علي بن الحسين . . فسألته عنها ، فنهاني عنه ، وقال : لم يكن علي أمير المؤمنين يمسح على الخفين ، وكان يقول : سبق الكتاب المسح على الخفين . قال : فما مسحت منذ نهاني عنه . 4 - ومن المؤيدين لموقف أهل البيت في عدم المسح على الخفين ، كل من : ابن عباس ، وعائشة إذ المنقول عنهما أنهما قالا : لأن تقطع قدماي أحب إلي من أن أمسح على الخفين . و : لأن أمسح على جلد حمار ، أحب إلي من أن أمسح على الخفين . وغيرهما . . . [2] . أما فيما يخص ابن عمر ، فقد قال عطاء : كان ابن عمر يخالف الناس في المسح على الخفين ، لكنه لم يمت حتى وافقهم [3] .
[1] مسند الإمام زيد : 75 . [2] انظر : التفسير الكبير 11 : 163 . [3] التفسير الكبير 11 : 164 .