عن الإيلاء ؟ قال : أتريد أن تقول : قال ابن عمر ، قال ابن عمر ؟ قلت : نعم ، ونرضى بقولك . فقال ابن عمر : يقول في ذلك أولو الأمر ، بل يقول في ذلك الله ورسوله . ولا ندري كيف صارت صوافي الأمراء - عند فقدان الحكم في الكتاب والسنة - حجة شرعية عند بعض المسلمين . . فهل هي حقا حجة ؟ جاء في أعلام الموقعين ، عن المسيب بن رافع ، قال : كان إذا جاء الشئ في القضاء وليس في الكتاب ولا في السنة فيدفع إلى الأمراء ، فيجمع له أهل العلم ، فإذا اجتمع عليه رأيهم فهو الحق [1] . ولماذا نرى ابن عمر يدل الناس على التمسك بفقه عبد الملك بن مروان من بعده ، إذ قيل له : من نسأل بعدكم ؟ قال : إن لمروان ابنا فقيها فسلوه [2] . فمن هو مروان ؟ ! ألم يكن ذلك الطريد الذي أبعده رسول الله مع أبيه إلى خارج المدينة . . ثم صار عميد الأسرة الحاكمة بعد يزيد ؟ ! أولم يقل أبو سعيد الخدري - عندما اعترض عليه في تقديمه الخطبة على الصلاة : غيرتم والله ؟ ! أخرج البخاري ، عن أبي سعيد الخدري ، قال : كان رسول الله ( ص ) يخرج يوم الفطر والأضحى إلى المصلى ، فأول شئ يبدأ به الصلاة ، ثم بعد ذلك يعظ الناس ، فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان ، وهو أمير المدينة ، في أضحى أو فطر ، فأراد أن يرتقي المنبر قبل أن يصلي . . فجبذت بثوبه ، فجبذني ،
[1] أعلام الموقعين 1 : 84 ، وقد أخرجه البخاري في صحيحه وابن سعد في طبقاته أيضا . [2] تهذيب التهذيب 6 : 422 ، تهذيب الكمال 18 : 410 ، تاريخ بغداد 10 : 389 ، المنتظم 6 : 39 .