و . . . بمنزلة علي ، وفاطمة ، وابن عباس ، وأبي ذر و . . . ! وذلك بعدما عجزوا عن طمس الإسلام والوقوف أمام أبنائه ومعتقدات الناس ، فإنهم بطرحهم هذه الفكرة وغيرها قد أرادوا نفي ما قيل في بني أمية وما جاء في شأنهم من اللعن علي لسان الرسول والقرآن المجيد ، بل جعل أقوالهم من مصادر التشريع الإسلامي ليضاهي كلام المقربين من أصحاب الرسول وينافسهم في أخذ المسلمين معالم دينهم عنهم . وقد ثبت عنه ( ص ) أنه كان يلعن أقطاب بني أمية ويدعو عليهم في قنوته ، ويقول : ) اللهم العن أبا سفيان ، اللهم العن الحارث بن هشام ، اللهم العن سهيل ابن عمرو ، اللهم العن صفوان بن أمية [1] . . وتواتر عنه ( ص ) أنه قال - لما أقبل أبو سفيان ومعه معاوية - : ) اللهم العن التابع والمتبوع [2] . وفي آخر : ( اللهم العن القائد والسائق والراكب ) [3] . . وأن يزيد بن معاوية بن أبي سفيان منهم . وقد اشتهرت مقولة رسول الله ( ص ) في مروان بن الحكم وأبيه - طريد رسول الله - : ) اللهم العن الوزغ بن الوزغ [4] . فالأمويون سعوا لتغيير مفهوم بعض الأحاديث النبوية الشريفة - ومنها أحاديث اللعن - ، ليجعلوا للملعونين منزلة لا ينالها إلا ذو حظ عظيم ، ليشككوا فيما صدر عن رسول الله وأن لعنه قد صدر عنه عصبية قبلية كأنه لم يكن يلتزم بأصل ثابت في الحياة - والعياذ بالله ! فقد روت عائشة عنه ( ص ) أنه قال : ) اللهم أنا بشر ، فأي المسلمين لعنته أو