responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وضوء النبي ( ص ) نویسنده : السيد علي الشهرستاني    جلد : 1  صفحه : 163


رافع ؟
ثم ما دلالة ومفهوم هذا الخبر الذي ينص على أن لابن أبي رافع كتابا في الوضوء ؟
إن أقرب الاحتمالات التي تسبق إلى الذهن ، تتلخص في كون أئمة أهل البيت كانوا يهدفون من ذلك إلى أمور ، منها :
أولا : إيقاف الناس على الحقيقة ، وإشعارهم أن ما ينقلونه عن رسول الله ( ص ) هو الثابت صدوره عنه ( ص ) .
ولما كان التدوين محصورا في فئة معينة ومعدودة ، وكتاب ابن أبي رافع من ذلك المعدود ، فقد أراد الأئمة - وبإرجاعهم الشيعة إلى الكتاب المذكور - أن يفهموا الشيعة على : أنهم لا يفتون برأي ، ولا قياس ، بل هو حديث توارثوه عن رسول الله ( ص ) كابرا عن كابر .
كل ذلك ، من أجل أن يحصنوا شيعتهم ويوقفوهم على خلفيات الأمور .
ثانيا : بما أن الوضوء من الأمور المدونة في العهد الأول ، فيحتمل أن يكونوا قد قصدوا بذلك إيقاف شيعتهم على أن هذا الوضوء لم يكن حادثا ، كغيره من الأحكام الشرعية التي عهدوها في عهد عثمان وغيره ، بل هو وضوء رسول الله ( ص ) ، كما يرونه بخط ابن أبي رافع ، أو في صحيفة علي ، أو . . .
وعليه . . فقد عرفنا بأن الوضوء كان مسألة مبحوثة عند القدماء ، وأن أئمة أهل البيت قد أرشدوا شيعتهم لمدارسة تلك الكتب ، للضرورة نفسها .
وقد نقل عن أبي حنيفة أنه : قد نسب إلى جعفر بن محمد الصادق بأنه " صحفي " ، أي : يأخذ علمه من الصحف . .
وما كان من الصادق إلا أن أجابه مفتخرا ومصرحا ، بأنه لا ينقل حكم الله إلا عما ورثه عن آبائه ، عن رسول الله ( ص ) ، بقوله : ( أنا رجل صحفي ، وقد صدق [ أي :
أبو حنيفة ] . . قرأت صحف آبائي ، وإبراهيم ، وموسى ) .
وأشار الأستاذ محمد عجاج : بأن عند جعفر بن محمد الصادق رسائل ،

163

نام کتاب : وضوء النبي ( ص ) نویسنده : السيد علي الشهرستاني    جلد : 1  صفحه : 163
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست