responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : وضوء النبي ( ص ) نویسنده : السيد علي الشهرستاني    جلد : 1  صفحه : 106


فالصحابة كانوا يسعون للحفاظ على وحدة الصف دوما ، لكن الخليفة استغل ذلك التعاطف الديني ، وتصرف بالأمور من أجل ترسيخ دعائم سياسته الخاصة !
فقد نقل عن ابن عوف - على رغم مخالفته لعثمان - بأنه عندما خرج من عند عثمان ، يوم اعترض عليه في اتمامه الصلاة بمنى ، لقي ابن مسعود فقال ابن مسعود : الخلاف شر ، قد بلغني أنه صلى أربعا فصليت بأصحابي أربعا .
فقال عبد الرحمن بن عوف : قد بلغني أنه صلى أربعا ، فصليت بأصحابي ركعتين ، أما الآن فسوف يكون الأمر الذي تقول ، يعني نصلي معه أربعا [1] .
وقيل لابن مسعود : ألم تحدثنا أن النبي صلى ركعتين ، وأبا بكر صلى ركعتين ؟
فقال : بلى ، وأنا أحدثكموه الآن . . ولكن عثمان كان إماما فما أخالفه ، والخلاف شر [2] .
وقيل لابن عمر : عبت على عثمان ثم صليت أربعا !
قال : الخلاف شر [3] .
وجاء في طبقات ابن سعد : إن ناسا من أهل الكوفة قالوا لأبي ذر - وهو بالربذة - : إن هذا الرجل فعل بك ما فعل ، هل أنت ناصب لنا راية ( يعني نقاتله ) ؟
قال : لا ، لو أن عثمان سيرني من المشرق إلى المغرب ، سمعت وأطعت [4] .
كانت هذه حالة الصحابة مع عثمان في السنوات الست الأولى ، أما عندما رأوا أن الدين على خطر ، فقد تغيرت سياستهم العامة ووقفوا بوجهه وأفتوا بقتله ، كما صدر عن السيدة عائشة : اقتلوا نعثلا ، فقد كفر .
وقد أخرج الثقفي في تاريخه عن سعيد بن المسيب ، قال : لم يكن مقداد



[1] الكامل في التاريخ 3 : 104 ، البداية والنهاية 7 : 228 .
[2] سنن البيهقي 3 : 144 ، البداية والنهاية 7 : 228 .
[3] نفس المصدر السابق .
[4] الطبقات 4 : 227 ، أنساب الأشراف 5 : 56 .

106

نام کتاب : وضوء النبي ( ص ) نویسنده : السيد علي الشهرستاني    جلد : 1  صفحه : 106
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست