نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 78
إيصاله بأن يخفي أمره عن قومه ، لأنهم إذا اطلعوا على واقع الحال ، عرفوا المكان ، وإذا عرفوه فهم إما سيقتلون من فيه أو يجبرونهم على عبادة الأوثان [1] . نعم ذكر بعضهم وجها آخر للتلطف ، خلاصته أن يكون على حذر من أهل المدينة بحيث لا يغبن في شراء الطعام ، وهذا الوجه بعيد عن أجواء الآية الكريمة كل البعد ، خصوصا مع قوله : ( ولا يشعرن بكم أحدا ) كما نبه عليه الشوكاني الزيدي ( ت / 1250 ه ) [2] . الآية الخامسة : قال تعالى : ( وما لكم ألا تأكلوا مما ذكر اسم الله عليه وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه ) [3] . ومعنى الآية كما نص عليه سائر المفسرين : إن الله تعالى قد بين لكم الحلال من الحرام ، وأزيل عنكم اللبس والشك ، ثم استثنى فقال : ( إلا ما اضطررتم إليه ) أي : ما اضطررتم إليه من المحرمات فهو لكم . والآية ناظرة لقوله تعالى : ( إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا إثم عليه إن الله غفور رحيم ) [4] .