نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 64
القرآن الكريم بقوله تعالى : ( وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد ) [1] . وعلى الرغم من وضوح دلالة الآية على تقية هذا الرجل المؤمن ، إلا أنه سنذكر طائفة من أقوال المفسرين بشأن هذه الآية ، لكي يتأكد من خلالها أن التقية كانت معروفة قبل الإسلام بقرون عديدة . فقد نقل الماوردي ( ت / 450 ه ) قول السدي ( ت / 127 ه ) : إن هذا الرجل كان ابن عم فرعون ، وهو الذي نجا مع موسى عليه السلام . ونقل عن ابن عباس ( ت / 68 ه ) قوله : لم يكن من آل فرعون مؤمن غيره ، وامرأة فرعون ، وغير المؤمن الذي أنذر : ( إن الملأ يأتمرون بك ) [2] . ثم قال - : إنه كان مؤمنا قبل مجئ موسى ، وكذلك امرأة فرعون ، قاله الحسن ، فكتم إيمانه ، قال الضحاك : كان يكتم إيمانه للرفق بقومه ، ثم أظهره ، فقال ذلك في حال كتمه [3] . ولا شك أن ما يعنيه كتمان الإيمان هو التقية لا غير ، لأنه إخفاء أمر ما خشية من ضرر إفشائه ، والتقية كذلك . ونقل ابن الجوزي الحنبلي ( ت / 597 ه ) قول السدي المتقدم ، ونقل عن الحسن البصري ( ت / 110 ه ) أنه قال : كان مؤمنا قبل مجئ موسى وعن مقاتل : أنه كتم إيمانه من فرعون مائة سنة [4] .