responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي    جلد : 1  صفحه : 43


أقول : اتفق علماء الشيعة عن بكرة أبيهم على أنه لو فرض حدوث ما لم يعلم جهته إلا من إمام ، كان في هذه الحال كالنبي ( ص ) ، لا تجوز عليه التقية قطعا ، لأنه يلزم من التقية في هذه الصورة الإغرار بالقبيح الذي لا يمكن تصور صدوره عن معصوم .
ولا شك أن ما يتعلق بأصل الدعوة والدين هو من الوحي الذي لا تعلم جهته إلا من النبي ، ولذلك فالشيعة لا تجوز عليه ( ص ) التقية في ذلك قطعا .
أما الجائز من التقية عند الشيعة الإمامية على مطلق المعصوم ، فهو كالجائز منها على النبي ( ص ) عند أهل السنة ، وهو ما لا يخل بالوصول إلى الحق ، وسيأتي ما يدل عليه في المصدر الثاني من مصادر تشريع التقية .
وربما قصد الإمام السرخسي بقوله : بعض الروافض غلاة الشيعة كالخطابية لعنهم الله ، إذ لا يبعد أن يكون لديهم مثل هذا الاعتقاد السيئ ، ولكن نسبة القول بذلك إلى بعض الروافض دون تشخيصهم ، فهو على الرغم مما فيه من التنابز إلا أنه قد يوهم البعض بأن المقصود هم الشيعة الإمامية نظرا لما يقوله سائر علماء الشيعة في سبب الوعيد الذي سبق حديث الغدير ، وربما يكون هو المقصود .
فإن كان ما عناه - سامحه الله - هو هذا ، فنقول :
إن ما سبق حديث الغدير من وعيد قد بينه تعالى بقوله الكريم : ( يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك وإن لم تفعل فما بلغت رسالته والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي القوم الكافرين ) [1] .



[1] المائدة 7 : 67 .

43

نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي    جلد : 1  صفحه : 43
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست