نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 41
إسم الكتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية ( عدد الصفحات : 235)
موقن بحقيقته ، صحيح عليه عزمه ، غير مفسوح الصدر بالكفر ، لكن من شرح بالكفر صدرا ، فاختاره وآثره على الإيمان ، وباح به طائعا فعليهم غضب الله ولهم عذاب عظيم . ثم أخرج ما يؤيد هذا القول عن ابن عباس أنه قال : فأما من أكره فتكلم به لسانه وخالفه قلبه بالإيمان لينجو بذلك من عدوه ، فلا حرج عليه ، لأن الله سبحانه إنما يأخذ العباد بما عقدت عليه قلوبهم [1] . وقال أبو بكر الجصاص الحنفي ( ت / 370 ه ) - بعد أن أخرج عن معمر رواية أبي عبيدة بن محمد بن عمار بن ياسر المتقدمة - : هذا أصل في جواز إظهار كلمة الكفر في حال الإكراه ، والإكراه المبيح لذلك هو أن يخاف على نفسه ، أو بعض أعضائه التلف إن لم يفعل ما أمره به ، فأبيح له في هذه الحال أن يظهر كلمة الكفر [2] . ثم ذكر بعد ذلك إن الإكراه بالقتل ، وتلف الأعضاء على شرب الخمر ، أو أكل الميتة لا بد فيه من امتثال المكره ، وإن لم يفعل كان آثما ، لأن الله عز وجل قد أباح له ذلك في حال الضرورة عند الخوف على النفس ، مستدلا بقوله تعالى : ( إلا ما اضطررتم إليه ) [3][4] . ثم أخذ في بيان الأمور التي تصح فيها التقية وعد منها القذف ، والأمور التي لا تصح فيها كالقتل والزنا وشبههما مما فيه مظلمة على الإنسان [5] .