نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 182
عنوان : كلام أبي جعفر الحسني في الأسباب التي أوجبت محبة الناس لعلي . فقال : وكان أبو جعفر رحمه الله لا يجحد الفاضل فضله ، والحديث شجون . قلت له مرة : ما سبب حب الناس لعلي بن أبي طالب عليه السلام وعشقهم له ، وتهالكهم في هواه ؟ ودعني في الجواب من حديث الشجاعة والعلم والفصاحة ، وغير ذلك من الخصائص التي رزقه الله سبحانه الكثير الطيب منها ! فضحك ، وقال لي : كم تجمع جراميزك علي ؟ - وبعد كلام طويل في غاية الدقة - قال : فقلت له : إنه لم يثبت النص عندنا بطريق يوجب العلم ، وما تذكرونه أنتم صريحا فأنتم تنفردون بنقله ، وما عدا ذلك من الأخبار التي نشارككم فيها ، فلها تأويلات معلومة . فقال لي - وهو ضجر - : يا فلان لو فتحنا باب التأويلات لجاز أن يتناول قولنا : ( لا إله إلا الله ، محمد رسول الله ) ، دعني من التأويلات الباردة التي تعلم القلوب والنفوس انها غير مرادة ، وان المتكلمين تكلفوها وتعسفوها ، فإنما أنا وأنت في الدار ولا ثالث لنا ، فيستحي أحدنا أو يخافه . - قال ابن أبي الحديد - : فلما بلغنا هذا الموضع ، دخل قوم ممن كان يخشاه ، فتركنا ذلك الأسلوب من الحديث ، وخضنا في غيره [1] . ويستفاد مما تقدم جملة أمور : منها : ان ابن أبي الحديد لم يكن شيعيا قط - راجع كلامه وتدبر ما فيه -