نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 172
ولكنهم - كما نص عليه الطبري - تراجعوا عن موقفهم حين علموا بما عزم عليه المأمون إزاء من لم يسجل اعترافه - بما أمر - عند واليه على بغداد إسحاق بن إبراهيم ، وقالوا جميعا : إن القرآن مخلوق ، إلا ما كان من أحمد بن حنبل ، ومحمد بن نوح المضروب [1] . 70 - أبو مسهر ( ت / 218 ه ) : نص الطبري في أخبار هذه المحنة أيضا على أنه جاء كتاب من المأمون إلى واليه على بغداد إسحاق بن إبراهيم ، يقول فيه : وقد كان أمير المؤمنين وجه إليك المعروف بأبي مسهر ، بعد أن نصه أمير المؤمنين عن محنته في القرآن ، فجمجم عنها ولجلج فيها ، حتى دعا له أمير المؤمنين بالسيف ، فأقر ذميما ، فانصصه عن إقراره ، فإن كان مقيما عليه ، فأشهر ذلك وأظهره إن شاء الله [2] . أقول : المراد بأبي مسهر ، هو عبد الأعلى بن مسهر الغساني ، من تابعي التابعين ، وتقيته واضحة كما ترى ، ولا تحتاج إلى تعليق . 71 - تقية الإمام أحمد بن حنبل ( ت / 240 ه ) : كان الإمام أحمد بن حنبل يرفض أي شكل من أشكال التعاون مع العباسيين ، ولم يقبل منهم أية وظيفة ، ويحدثنا تاريخه أنه كان متقشفا لا يقبل هدية من الحاكم قط ، وانه إذا ما أكره على قبولها فسرعان ما يوزعها
[1] تاريخ الطبري 5 : 193 - في حوادث سنة 218 ه ، وانظر : تبيين كذب المفتري / ابن عساكر : 349 . [2] تاريخ الطبري 5 : 192 - في حوادث سنة 218 ه .
172
نام کتاب : واقع التقية عند المذاهب والفرق الإسلامية من غير الشيعة الإمامية نویسنده : ثامر هاشم حبيب العميدي جلد : 1 صفحه : 172